فإذا وكل رجل رجلا بقبض أمة له أو شاة بعينها فولدت قبل قبض الوكيل فللوكيل أن يقبضها، ويقبض الولد. وليس الولد في هذا كالأرش وغلة العبد. ولو كانت قبل أن يوكله بقبضها لم يكن للوكيل أن يقبض الولد معها.
وإذا كان لرجل بستان وديعة في يدي رجل فوكل رجلا بقبضه فحمل البستان قبل قبض الوكيل للوكيل أن يقبض البستان بحمله. وإن كان الأول قد صرم نخله أو حصد زرعه فللوكيل أن يقبض ذلك كله إذا كان ذلك فيه يوم وكله. وإن كان قد حصد الزرع وصرم النخل قبل الوكالة فليس للوكيل أن يقبض من الغلة شيئا. وإن كان الأول قد باع الثمرة وهي في رؤوس النخل بأمر رب الأرض لم يكن للوكيل أن يقبض الثمن.
وإذا وكل رجل رجلا بقبض وديعة له بعينها فاستهلكها رجل قبل أن يقبضها الوكيل فقبض المستودع الأول من المستهلك مثلها فليس للوكيل أن يقبضها . وكذلك كل ما يكال أو يوزن فهو في القياس مثل ذلك، ولكني أدع القياس وأستحسن أن يقبض الوكيل ذلك، ولا أرى هذا مثل قيمة العبد. أرأيت لو استهلكها المستودع أما كان للوكيل أن يأخذ منه مكانها مثلها. ولو كان عبدا فقتله ألم يكن للوكيل أن يأخذ منه القيمة إذا كان وقت الوكالة قبل قتل العبد. فإن كان بعد قتله لم يكن على قيمته سبيل. وقال محمد: ليس للوكيل أن يأخذ منه القيمة، لأن القيمة كأنها ثمن، وليس للوكيل أن يقبض الثمن.
وإذا وكل الرجل رجلا بقبض وديعة له عند رجل بعينها ثم قبضها الموكل ثم دفعها إياه ثانية فليس للوكيل أن يقبضها إن علم بذلك أو لم