تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مؤتمن، إن هلكت الدراهم من يده لم يضمن. وإدن قال: قد دفعتها إلى رب الثوب، لم يضمن، ولا يصدق على رب الثوب . وإن قال الوكيل: إنما أمرتني أن أرهنه لك بخمسة عشر، وقال رب الثوب: بل أمرتك بعشرة، فهذا والباب الأول سواء، والقول قول وب الثوب مع يمينه. وكذلك لو قال: أمرتك أن ترهنه بعشرين.

وإذا وكل الرجل رجلا أن يرهن له شيئا وأرسله به يرهنه أو جعله جريا في رهنه أو جعله وصيا في رهنه فهذا كله سواء. وإن لم يسم له ما يرهنه به فما رهنه به من شيء فهو جائز. وإن سمى صنفا من الكيل أو الوزن أو الدراهم فرهنه بغير ذلك لم يجز الرهن، وكان الوكيل ضامنا للرهن، وكان هذا الباب على ما وصفت لك في الباب الأول. وليس للوكيل أن يوكل غيره بذلك، وليس للوكيل أن يسلط المرتهن على بيعه؛ لأن رب الثوب لم يأمره بذلك. ولو وضعه الوكيل على يدي عدل كان جائزا. ألا ترى أن الرهن محلى يدي المرتهن وعلى يدي عدل سواء. فإن كان رب الرهن قال للوكيل: ما صنعت من شيء فهو جائز، فأمر الوكيل غيره أن يرهنه فهو جائز. وإن رهنه الوكيل بنفسه وسلطه على بيعه عند حل المال فهو جائز. فإن كان الوكيل وكل وكيلا آخر برهنه فليس للثاني أن يسلطه على بيعة إلا أن يفوض رب الثوب الأول إليه ذلك.

وإذا وكل الرجل رجلا أن يتعين له دراهم في شراء شيء معلوم

الأصل · الجزء ١١ · الصفحة ٣٣٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الأصلج ١١ · ص ٣٣٢