تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الوجه جاز، وهو وكيل أن يتقاضى ذلك، وليس بوكيل في خصومة ذلك. ولو كتب في ذكر حق : ومن قام بهذا الذكر حق فهو ولي ما فيه، أو هو وكيل في قبضه، لم يكن هذا وكالة. ولو كتب في الصك: إن فلانا وكيلي في قبض هذا الدين، وإن جائزا.

وإذأ وكل رجل رجلا بقبض دين له على رجل فقبضه فهو وديعة عند الوكيل، إن سافر به لم يضمن. وإن استودعه غيره ضمن. وإن خلفه عند أهله لم يضمن. وإن خلفه عند خادمه أو عند امرأته أو بعض عياله لم يضمن.

وإذا وكل رجل رجلا بقبض دين له على رجل فقبضه الوكيل فوجدها زيوفا أو ستوقة أو ما لا يجوز من الدراهم فردها فإنه في القياس ينبغي أن يضمن، ولكني أدع القياس وأستحسن أن لا أضمنه. فإن قال الوكيل: قبضت منك ألفا، ثم قطع الكلام ثم قال: وجدتها زيوفا، فإن القول قوله في قياس قول أبي حنيفة. وقال أبو يوسف: أصدقه أيضا. وهو قول محمد.

وإذا وكل الرجل رجلا بتقاضي حنطة على رجل سلما أو قرضا فهو جائز. وإن قبضها فوجد فيها عيبا فردها فهو جائز. وإن لم يكن فيها عيب فاستأجر لها فحملها فإنه لا يجب على الآمر الأجر، والوكيل متطوع في ذلك إلا أن يكون في المصر فيكون قبضها في أصحاب الطعام فحملها إلى بيت الآمر، فأستحسن في هذا أن أجعل الكراء على الآمر.

وإذا وكل رجل رجلا بقبض غنم له عند رجل أو رقيق أو دواب أو غير ذلك من الحيوان فقبضها فهو جائز. فإن أنفق عليها في علفها أو في رعيها أو كسوة الرقيق وطعامهم وحملانهم فهو متطوع في ذلك كله،

الأصل · الجزء ١١ · الصفحة ٣٢١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الأصلج ١١ · ص ٣٢١