تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

على الموكل. وإن حل الأجل فأخر الوكيل السلم فهو جائز عليه خاصة دون الموكل، وهو ضامن للطعام للموكل. وكذلك لو أبرأ منه الذي عليه الطعام أو وهبه له كان جائزا عليه، وكان الوكيل ضامنا للطعام للموكل . وإن لم يفعل به شيئا من ذلك ولكن احتال به على رجل وأبرأ الأول فهو جائز عليه. فإن كان المحتال عليه مليئا أو غير مليء فالوكيل ضامن للطعام للموكل؛ لأنه أبرأه من طعامه بغير قبض. وإن اقتضى الوكيل طعاما ما دون شرطه كان شرطه جيدا فاقتضى وسطا أو رديئا فهو جائز عليه، وللموكل أن يضمنه طعاما مثل طعامه.

وإذا وكل الرجل رجلا فأسلم له دراهم في طعام ثم إن الوكيل تارك المسلم إليه وقبل رأس المال فهو جائز عليه، وهو ضامن لطعام مثله لرب الطعام؛ لأن الطعام قد وجب للآمر . وهذا في قياس قول أبي حنيفة ومحمد. وأما في قياس قول أبي يوسف فلا يجوز إبراء الوكيل ولا هبته ولا متاركته ولا تأخيره، وللموكل أن يرجع بطعامه. استحسن ذلك أبو يوسف وترك القياس .

وإذا وكل الرجل رجلا فأسلم له دراهم في طعام ثم فارق الوكيل المسلم إليه وأمر الوكيل الموكل أن يدفع إليه الدراهم فإن السلم قد فسد وانتقض، من قبل أن الوكيل هو الذي ولي الصفقة وفارقه قبل أن ينقده. وإن نقده الآمر الدراهم وجع بدراهمه على الذي أخذها. وكذلك لو كان الذي عليه السلم وكل وكيلا أيضا فهو سواء.

الأصل · الجزء ١١ · الصفحة ٣٠٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الأصلج ١١ · ص ٣٠٥