يدا بيد ثم تفرقا قبل أن يقبضا أو قبل أن يقبض أحدهما انتقض البيع وفسد. وإن باعه بخاتم ذهب أكثر مما فيه من الذهب أو أقل وفيه فص وتقابضا فهو جائز.
وإذا وكل الرجل رجلين بألف درهم يبيعانها له فباعها له أحدهما دون الآخر فإنه لا يجوز؛ لأنه لم يرض برأيه وحده دون رأي صاحبه. وكذلك كل عرض في هذا.
وإذا وكل رجل مسلم ذميا يصرف له دراهم أو دنانير فإني أكره ذلك؛ لأن الذمي يستحل من ذلك الحرام. وأجيز الوكالة والشراء والبيع على المسلم في القضاء إذا لم يكن فيه ربا.
وإذا وكل الذمي المسلم بدراهم يصرفها له فهو جائز. وكذلك الذمي يوكل الذمي. وكذلك الحربي المستأمن يوكل ذميا أومسلما بذلك أو يوكله ذمي أو مسلم بشيء من ذلك فهو على ما وصفت لك. وكذلك الحر يوكل المكاتب أو المكاتب يوكل الحر. وكذلك الكبير يوكل الصغير أو الصغير التاجر يوكل الكبير أو العبد التاجر يوكل الحر أو الحر يوكله. وكذلك المرأة توكل الرجل أو الرجل يوكلها، وكذلك امرأة ذمية توكل امرأة مسلمة أو توكلها مسلمة.
وإذا وكل الرجل رجلا بدراهم يصرفها له فصرفها عند عبد للموكل والوكيل يعلم أولا يعلم فلا ضمان على الوكيل. وإن كان على العبد دين فالصرف جائز. وإن لم يكن على العبد دين فهو ماله بعضه في بعض. وإن أربى في ذلك لم يضره، ولأنه ليس ببيع لازم. وكذلك أم الولد والمدبرة. فأما المكاتب فصرفه عنده جائز. وإن أربى أبطلت الربا. وكذلك العبد الذي عليه دين.