تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ذلك لا يجوز. وليس يجوز بيع أحد الوصيين ولا شراؤه ولا إجارته حتى يجتمعا على ذلك جميعا، غير أني أستحسن أن أجيز من ذلك الكسوة والطعام الذي لا بد منه لليتيم. وهذا قول أبي حنيفة ومحمد. وقال أبو يوسف: فعل أحد الوكيلين فيما وكل فيه جائز كأن الوصيين جميعا وكلاه. فإن وكل كل واحد منهما بالخصومة في حق اليتيم وكيلا أو في حق يدعى قبله فأي الوكيلين خاصم فقضى القاضي عليه أو له فهو جائز، وليس الخصومة في هذا كغيرها.

وكذلك لو كان وصيا واحدا فوكل وكيلين بالخصومة فأيهما ما خاصم فهو جائز. وإن وكل وكيلا ببيع شيء فهو جائز، وليس له أن يشتري بثمنه شيئا. وإن وكل وكيلا بشرى شيء فاشتراه فهو جائز، وليس له أن يبيعه. فإن وكله بتقاضي دين له فليس له أن يصالح. وكذلك إن وكله بالخصومة. وإن وكله بإجارة دار أو عبد فليس له أن يبيعه. فإن وكله أن يستأجر لليتيم دارا فليس له أن يشتريها له. وكذلك لو وكله بالنفقة عليه في طعامه وكسوته فليس له أن يشتري له عبدا أو دابة أو أمة ولا يبيع له شيئا من ذلك.

وإذا كان في حجر الرجل ابن أخيه نسبا أو ابن عمه أو ابن أخيه أو ذو قرابة منه ذوي رحم محرم أو غير محرم أو من الرضاع وهو يعوله فليس يجوز عليه بيع الرجل ولا شراؤه ولا خصومته في حق له كان له أو كان قبله. ولو وهب له هبة أو تصدق عليه بصدقة وقبض له ذلك الرجل أجزت ذلك له بالاستحسان. ولا تجوز وكالته لو وكل أحدا ببيع شيء من متاعه أو بشرائه. ولو أجره لعمل كان ذلك باطلا لا يجوز في القياس،

الأصل · الجزء ١١ · الصفحة ٢٤٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الأصلج ١١ · ص ٢٤٦