تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عن المهر، فإن أقر به أخذه به. ويفرض عليه لها من النفقة لكل شهر ما يصلحها، ولكل سنة ما يصلحها من الكسوة والنفقة. وإن جحد المهر وقال: هوكذا وكذا، لشيء هو أقل مما ادعت المرأة، فإن القاضي ينظر في ذلك: فإن كان ما ادعت مهر مثلها أو أقل قضي لها بذلك، وإن كان ما ادعت أكثر من مهر مثلها أبطل الفضل. وإن كان لها بينة على الفضل فكتب بذلك إلى القاضي في كتابه وأقام بذلك الوكيل البينة عند القاضي الذي جاءه الكتاب فإنه ينفذ ذلك ويقضي به.

وإذا تزوج الرجل امرأة فجحدته النكاح وكانت في بلد غير البلد الذي هو فيه فأخذ كتاب القاضي بذلك بشهادة الشهود ووكل وكيلا يخاصم في ذلك حتى يثبت النكاح فإن ذلك جائز ينفذه القاضي الذي يأتيه الوكيل. ولو كانت المرأة هي التي وكلت بذلك كان مستقيما جائزا. وكذلك المرأة إذا ادعت طلاقا بائنا ووكلت وكيلا يخاصم زوجها في ذلك وأخذت كتاب القاضي بذلك فهو جائز. وكذلك الخلع. وكذلك العبد يدعي المكاتبة أو العتق فيوكل وكيلا بخصومة مولاه في ذلك ويأخذ كتاب القاضي بذلك فهو جائز. وكذلك المولى إن كان هو الذي وكل بخصومة المكاتب وبقبض ما عليه وأخذ كتاب القاضي بذلك فهو جائز. وكذلك الرجل يدعي الدم الخطأ أو الجراحة الخطأ فوكل وكيلا يطلب ذلك ويأخذ كتاب القاضي بذلك فهو جائز. وكذلك إن كان المطلوب هو الذي وكل بالخصومة في دفع ذلك عن نفسه فأخذ كتاب القاضي بذلك فهو جائز.

ولا يقبل وكيل في قصاص ولا في حد بكتاب قاضي. فإن وكل في إثبات الشهود على ذلك بكتاب القاضي فإنه لا يقبل أيضا.

وكتب القاضي في جميع ما ذكرنا من الوكالات في الخصومة جائزة وإن كان الذي وكل صحيحا، رجلا كان أو امرأة، إلا أنه غائب. والغيبة في ذلك بمنزلة المرض. والوقت في ذلك مسيرة ثلاثة أيام.

الأصل · الجزء ١١ · الصفحة ٢٣٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الأصلج ١١ · ص ٢٣٨