تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

رأيك ، ثم يختم الكتاب ، ويشهد عليه شاهدان. وإن كان الوكيل حاضر الكتاب حلاه في الكتاب.

وإن كان الوكيل بالبصرة كتب في الكتاب: وكل رجلا فذكر أنه قبلك يقال له: فلان بن فلان الفلاني. فإذا قدم الوكيل بكتاب القاضي سأله القاضي البينة على الكتاب أنه كتاب القاضي وختمه، ويقرؤه على الشهود. فإذا شهدوا بذلك وزكوا سأل الوكيل البينة أنه فلان بن فلان الفلاني بعينه ، يعني الوكيل. فإذا أقام البينة على ذلك وزكوا دعاه بحجة صاحبه. ولا ينبغي له أن يفتح كتاب القاضي إلا والخصم معه. فإن أراد الوكيل أن يوكل غيره أو يصالح فليس له ذلك؛ لأنه لم يوكله بذلك.

وإن أقر الوكيل أن هذه الدار للذي هي في يديه وأنه لا حق لصاحبه الذي وكله فيها فإن أبا حنيفة كان يقول في هذا: إن أقر عند القاضي جاز على صاحبه الذي وكله. وإن أقر عند غير القاضي لم يجز على صاحبه، وليس له أن يخاصم بعد إقراره في ذلك. وهو قول محمد. وقال أبو يوسف: لا أرى أن يجوز قول الوكيل على صاحبه عند القاضي ولا عند غيره، ولكن لا يستطيع الوكيل أن يخاصم في ذلك بعد إقراره. ثم رجع عن هذا. وقال: إقراره جائز على الذي وكله عند القاضي وعند غيره. وإن لم يكن أقر بشيء من ذلك قبض الدار الوكيل. وليس له أن يؤاجرها ولا يرهنها ولا يسكنها أحدا. وليس له أن يصالح عليها ولا يسلمها بمال . وإن جاء رجل يدعي فيها دعوى فهو خصم فيها؛ لأن صاحبه وكله بالخصومة فيها ولم يسم أحدا. ولو سمى أحدا لم يكن له أن يخاصم غيره.

الأصل · الجزء ١١ · الصفحة ٢٣٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الأصلج ١١ · ص ٢٣٢