تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فحركتهم الحمية للانتقام من أولئك الرعاع والأغتام «1»، وركبوا على سمت بكراباذ «2» لمجاهدتهم. وثار أولئك الأشقياء «3» إليهم متهافتين في الدمار، تهافت الفراش في النار، فلم ينشبوا أن حمل أهل العسكر عليهم حملة واحدة كشفتهم عن رؤوس بلا غلاصم «4»، وأيد بلا معاصم، ونفوس بلا عواصم. وفرشوا أرض ذلك الفضاء، بجثث القتلى متشحطين في الدماء. وضربت الدور والحوانيت بالنفاطات «5»، وبسطت عليهم الأيدي بالغارات. فجرى عليهم ما لم يجر بعد يزيد بن المهلب «6» مثله نكاية رادعة، وعقوبة وازعة قامعة «7».

وعندها أرسل مشايخ جرجان وصلحاؤها يطلبون الأمان، ويناشدون الله والإيمان.

فكفوا عن القتال، وانكفئوا إلى الرحال؛ فسكن نابض تلك الفتنة، ووقع طائر الهيج واللوثة. واختلف العسكر في الاختيار، فمال القواد وكبار [44 ب] الغلمان الخاصة إلى خراسان، واستحب الدارية «8» الانقطاع إلى فخر الدولة والاختصاص بخدمته. فكتب الصاحب إليهم أجمعين بالتوقف ريثما يلحق بهم الأستاذ أبو علي فيطلق لهم أموالهم، ويحقق في الولايات وزيادة الإقامات آمالهم. فحفزهم حب خراسان عن التوقف،

اليميني = تاريخ العتبي · الصفحة ٨٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

اليميني = تاريخ العتبيص ٨٦