تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

العجز، واستعادة رونق الملك. وأقبل يستعد للأمر بجده وجهده، ويواصل الكتب بجميل «1» وعده.

وخلع الرضا «2» عليه خلعة جمع له بها بين تدبير الأقلام والقواضب، وأضاف له إلى بزة الكتاب زي أرباب الكتائب، فكانت خلعة خالعة لروحه، قاطعة لعمره، خاتمة لأمره «3». وذلك لأن أبا الحسن بن سيمجور كان يشكو «4» إلى فائق ما دهاه، من قصده إياه، حين عزله عما كان يليه، وكاده في نفسه وذويه. ولم ينفك يرصده بالغوائل، ويطلبه بوجوه الأوتار «5» والطوائل «6»، إلى أن أشار فائق عليه بطائفة من [30 ب] الغلمان السديدية «7» الذين كانوا رؤوس «8» أضرابهم في السفه والشغب، والتحكم في المطالب بفرط القوة والغلب، ودس إليهم من أغراهم به «9» بسفاتج «10» ينجزها إليهم، حتى تآمروا «11» بينهم على قتله، وتجمعوا على الفتك به مغتنمين خلو بخارى عمن يحتمي له أو يحامي عليه.

وأحس أبو الحسين بما دبر من الأمر، وأشفق على نفسه مما استطار من شر الشر، فشكا إلى الأمير الرضا صورة الحال، وما أرصد به من الاغتيال، فبعث إليه بعدة من القواد لمرافقته إلى الدار، إجارة له مما كان يخشاه، وصيانة لروحه عما تحاماه، فتسامع طائفة

اليميني = تاريخ العتبي · الصفحة ٦٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

اليميني = تاريخ العتبيص ٦٢