تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الحملات المتداركة «1» بصدق النية «2» في «3» الثبات، إلى أن ألقت ذكاء «4» يمينها في كافر، وقد انهزمت الجيوش وتفرقت تلك الجموع، فحذره فخر الدولة فضل المقام لتكاثر الأقبال «5» من كل وجه عليه، وتوجه الأطماع من كل أوب إليه. فانقلب إذ ذاك يريد المعسكر، فساخت «6» قوائم الفيل الذي كان حصن القلب في بعض تلك المخاضات، وأعجله حر الأمر عن التوقف لإزعاجه «7» وإخراجه، فتركه على حاله، ونجا برأسه وترك المعسكر شاغرا بما فيه من الأموال المعددة، والأسلحة المنضدة، والغلمان الحصارية، والغلات المجموعة. ومضى على حاله إلى أن عاود نيسابور، فدخلها ليلا، وكتب إلى بخارى بخبر الوقعة «8»، وما حدث من الرجعة. فعاد الجواب بتقوية الآمال، وتمنية الرجال، وتهيئة الأمداد والأموال. وطير الصاحب «9» كتبه في الأطراف بذكر الفتح على ما تنطق «10» به رسائله.

وأنشدني البجلي «11» الشاعر لنفسه في مؤيد الدولة من قصيدة قوله:

ما هال غيرك في هيجاء ملحمة ... مذكورة آل سامان وسامانا

اليميني = تاريخ العتبي · الصفحة ٥٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

اليميني = تاريخ العتبيص ٥٧