استبقائها للإثمار، أو اقتلاعها وإلقائها على النار.
وصرفه على جملة الطاعة، ولين المقادة، والبدار، إلى حيث يجلي إليه من ديار المملكة. وتلطف لتسكين من كان يفتل في ذروته «1» من أهل بيته وأوليائه، بتسويله وإغوائه، فعل من استشف ببصيرته أستار المعائب «2»، وأنفق عمره في تجارات التجارب.
ونهض إلى قهستان «3» منتظرا ما يستأنف به «4» أمره، ويقرر عليه تدبيره، إلى أن رمى به في نحر خلف بن أحمد لإعضال دائه، وتجمير العساكر طول أيامها لفنائه «5»، فبادر إلى سجستان، وبينه وبين خلف مودة «6»، وأسباب [على الأيام] «7» مؤكدة، فافتتح الرأي عليه بالنزول [24 ب] للحسين بن طاهر عن متحصنه، والانتقال إلى غيره من معاقله، [ليصل بحبله، وينخرط هو ومن تحت رايته، في سلك خيله ورجله] «8»، ليتسبب هو ومن كان من قبل محدقا به من أولياء تلك الدولة إلى الانصراف عن جنابه بعلة الافتتاح، وظاهر النجاح، فاذا خلا وجهه له، ثنى العنان إليه منتصفا منه، وممضيا حكمه فيه. فقبل مشورته، وفارق أرك إلى حصار الطاق «9»، حتى دخلها أبو الحسن بن سيمجور، وصلى الجمعة