تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مفصل الظلامات صارخين، كما نقنق «1» في الجو بنات الأعداد «2»، وجهور «3» في الشعب حجيج البلاد. واختلفوا في المظالم، فمن قائل هتكت حرمته، وآخر «4» انتهكت نعمته، وثالث انتهبت ثلته «5»، ورابع طلقت عليه طلته «6»، وخامس قتل على التعصب أخوه وأبوه، وسادس جدرت «7» على المعروف بشرته وفض فوه. فمنهم من وصل فسعد بالإنصاف، ومنهم من حذر فشقي على يأس الانصراف.

ورأى شمس الكفاة أن يسلك به شعب المجاملة، فطم «8» بصرفه على نبائث «9» مساوئه، وصد «10» عن مسامع السلطان خبائث أفعاله ودواهيه، وأصم صدى التظلم عن شريف ناديه. فعاد المذكور وراءه مخذولا مفلولا، وأراد الله أن يقضي فيه أمرا كان مفعولا.

ولما رأى أن قد ضجت عليه أفعاله، وضحكت منه حيله وأدغاله، وأن الألسن قد مضغته حين أطاع عبدا مملوكا في معصية خالقه، ووصل شهوة الفجور [214 ب] في قطيعة ولده، وعمر أطلال ضياعه بخراب آخرته، وثب به وثوب الثائر الموتور، والجائش المسعور، يرتجع ما حلاه «11» على الفسوق، ووفاه من ثمن الاستلذاذ بسلعة تلك «12»

اليميني = تاريخ العتبي · الصفحة ٤٧٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

اليميني = تاريخ العتبيص ٤٧٢