تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تيعة «1» أو تيمة «2»، فزارته المقصورة المهجورة «3» تشكو «4» إليه بلابلها «5» خضوعا، وتمري عليه مكاحلها دموعا، ضيقا بما دهاها «6» من إضاقة، وأفدحها «7» على مس «8» التسبيب من فاقة، وتسأله سؤال المضطر أن يملك عليها ما ملكته إرثا، ويحوي ما حوته عتقا وحدثا.

مصانعة له «9» دون ما أطلقه عليها من أيدي الجنود، وأخياف «10» الترك والهنود. فهر في وجهها ضجرا بما تشوفته من نظره، وقلقا لما خصفته عليها من ورق الصيانة عن شجره.

وجعل [212 أ] يرميها في جواب التلطف والتألف بأحد من مؤللة «11» القراع، وأشد من ململمة القلاع «12»، فعل من لا تكفه حرمة، ولا تكنفه رحمة، ولا ترف عليه رأفة، ولا تخف إليه في ذات الله مخافة، ولا يثنيه عن وجوه الناس حياء في درة تذال «13»، وعورة تنالها الأيدي الطوال.

فلما آيسها «14» الإعراض، أدركها «15» الامتعاض. وآلت حلفة مصبورة «16» لئن لم ينته

اليميني = تاريخ العتبي · الصفحة ٤٦٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

اليميني = تاريخ العتبيص ٤٦٧