تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

السديد «1» أبي صالح «2» إيثارا له بخدمته على نفسه، لكيسه وذكائه، ورضي شمائله وأنحائه «3». فاستتم أبو الحسين العتبي الصنيعة عنده بالرفع منه، والتنويه به، والإشالة «4» بضبعه «5» وباعه «6»، وتدريجه إلى المحل الذي توسمه فيه لقوته «7» واضطلاعه. وجرت أمور ذلك الباب، بتعاضدهما على النصائح، وترافدهما على ارتهان المصالح، على أحسن الوجوه هيئة وجمالا، وهيبة وجلالا، ونفاذا للأوامر يمينا وشمالا.

واستخص أبا الحسين فائق الخاصة «8» لطول خدمته «9» للأمير السديد، وحظوته عنده، واختصاصه برعايته، واشتراكه في وصايته، فكان شريكهما في التدبير، وصيانة هيبة السرير. وأقر أمر الجيش بخراسان «10» على أبي الحسن «11» محمد بن [22 أ] إبراهيم بن سيمجور، فتفرد كل منهم بحماية الملك سدا للثغور، وسياسة للجمهور، وحصدا لنواجم الشرور «12»، إلى أن بدت أكمامها تنفتق، وجيوبها تتخرق. وكان من ذلك أمر سجستان،

اليميني = تاريخ العتبي · الصفحة ٤٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

اليميني = تاريخ العتبيص ٤٣