تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والتفخيم على أعين الناس.

ولم تزل غصة القول بالتجسيم ناشبة في صدر أبي بكر، يصارع الأيام على نهزة المكافأة بها، إلى أن استتب له الأمر في عقد محضر «1» على انتحاله «2» مذهب الاعتزال، وتنجز خطوط قوم من الأعيان سلكوا فيه طريق المساعدة، وتنفسوا به عن وغرة المنافسة، فغيظ ما لا يطاق داء دخيل، وهم على سر النفوس نزيل.

واحتيل في عرض المحضر على السلطان استفسادا لصورته «3» لديه، فوقع [234 أ] التدبير موقعه من الإحفاظ «4» عليه، ورأى السلطان أن يبحث عن صورة المرفوع في إحقاق من صور، وإبطال من زور؛ فأنهض قاضي قضاته و«5» واحد ثقاته أبا محمد الناصحي «6»، من لم يشركه أحد في اصطناعه، والجذب إلى العلياء بباعه، فإنه استخصه على طراءة شبابه لخلتين «7» قلما توجدان في قرح الأسنان، فضلا عن أحداث الفتيان والشبان، وهما العلم والورع أخوان، دونهما الدر بالياقوت «8»، والصحة بكفاف القوت «9».

وأقعده بغزنة- دار الملك- للتدريس والفتوى، وإصباح الناس من ساطع نوره في التقوى، حتى إذا بهر كماله، وطفح بالفضل مكياله، ولاه القضاء على القضاة [في عامة ديار ممالكه، ثقة بقوته وأمانته، وورعه ونزاهته] «10»؛ فتولاه بنفس كصفحة الشمس

اليميني = تاريخ العتبي · الصفحة ٤٢٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

اليميني = تاريخ العتبيص ٤٢٧