أصنام يحكي أخواته أو أحسن، ويجري مجرى أضرابه بل أتقن، لا يهتدي الكتاب بأقلام الدواة، ولا النقاشون بأطراف الخامات، إلى «1» أمثالها تحسينا وتزويقا، ونقوشا تخطف الأبصار بريقا. [222 ب]
وكان فيما كتب السلطان به أنه «2» لو أراد مريد أن يبني ما يعادل أشباه هذه الأبنية، لعجز عنها بإنفاق مائة ألف ألف درهم، في مدة مائتي سنة، على أيدي عملة كملة، ومهرة سحرة.
وفي جملة الأصنام خمسة من الذهب الأحمر مضروبة، على قدر خمسة «3» أذرع في الهواء منصوبة، قد ألقمت عينا «4» واحد منها ياقوتتين «5» لو سيم مثلهما «6» على السلطان لا بتاعهما «7» بخمسين ألف دينار استرخاصا، ولم يستثن فيه «8» دركا ولا خلاصا «9». وعلى آخر قطعة ياقوت أزرق أروى «10» من ريق الماء، وبريق البهاء «11»، تتزن «12» أربعمائة وخمسين مثقالا. وخرج «13» من وزن قدمي أحد الأصنام المذكورة أربعة آلاف وأربعمائة مثقال.