تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وملكت على أربابها سهوبا وشعابا، فلم يبق إلا ما أجنه «1» ضمير قشمير، ومن دونها فياف تصم عن كل عزيف «2» وصفير، وتضل بينها وفود الرياح إلا بخفير.

واتفق أن حشر إليه من أدنى ديار ما وراء النهر إلى أقصى حدوده زهاء عشرين ألفا من مطوعة الغزاة، وقد وضعوا سيوفهم على عواتقهم محتسبين للجهاد، منتدبين في ذات الله للاستشهاد. يخطبون الجنان بصداق الأرواح، ويستامون الغفران بحدود الصفاح. فحرك «3» السلطان نفيرهم، وذمر «4» نفوس المسلمين تكبيرهم. واقتضى رأيه أن يزحف بهم «5» إلى قنوج وهي التي أعيت الملوك الماضين غير كشتاسب «6» على ما يزعمه المجوس، وهو كبش أقرانه، وملك الأملاك بزعمهم في زمانه، فثار وبين «7» غزنة دار الملك وخطة قنوج مسيرة ثلاثة أشهر سير الركائب القود، والخوانف «8» السود.

واستخار ربه وسار، وهجر النوم والقرار، واستصحب من شهد من أنصار دين الله، وأعوان حق الله، رجالا يقتحمون أشداق المنايا، شوقا إلى السعادة بالشهادة، وحرصا على الموعود من الحسنى والزيادة «9». وعبر مياه سيحون «10» وچيلم وچندراهة «11»

اليميني = تاريخ العتبي · الصفحة ٤٠١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

اليميني = تاريخ العتبيص ٤٠١