تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

في حدود جرجان- عديم الغائلة والعادية «1»، سليم الناحية من بين أفناء «2» الحاشية، وكان اعتمده لضبط استراباذ وسياستها، رفع «3» إليه «4» أنه طمع في بعض رعاياها في منال، أو مال إلى الانتفاع منه «5» بمال، فأمر بقتله وتعليقه عن خيط رقبته وهو يستغيث مفصحا ببراءة «6» ساحته، ونقاء جيبه وراحته، وقصور ما سعي به عليه لو صح إسناده عن إفاتة نفسه وإراقة دمه. فزاد قتله في إيغار الصدور، وإضغان القلوب. وتآمر «7» عند ذلك أعيان العسكر على خلعه، ونزع الأيدي عن طاعته، وكفاية النفوس شغلها بثقل وطأته وخشونة سياسته.

ووافق هذا التدبير منهم «8» غيبته عن جرجان إلى المعسكر بچناشك، استبدالا بهوائها عن لفح الحرور عند طلوع الشعرى العبور «9»، فعمي عليه وجه الصورة، وشذ عنه علم تلك المشورة، فلم يرعه ذات ليلة غير زحام العسكر بباب القلعة التي اعتصر بها، وانتهابهم أمواله وأفراسه وبغاله، ومرامهم قسره واستنزاله، فهر «10» في وجوههم من كانوا نزولا بفنائه، محامين من ورائه، حتى انكشفوا عنه [199 أ] صاغرين، وولوا على أعقابهم داخرين. ومالوا إلى جرجان فتملكوها عليه معلنين شعار العصيان، لا بسين غيار الكفران.

وبعثوا إلى الأمير أبي منصور منوچهر بن قابوس وهو بطبرستان، يستحثونه على الورود

اليميني = تاريخ العتبي · الصفحة ٣٦٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

اليميني = تاريخ العتبيص ٣٦٥