أعدائه تخطب فوق أسرة الأذقان، وإليه الرغبة في أن يطيل بقاء مولانا ما «1» طلع يوم من حجاب أمس «2»، وطلع نفس من قرار نفس، منصورا على من نابذه وناوأه، ليودعه من بطن الأرض ملحده ومثواه، وعن كثب سيرى الشار كيف يفعل الله بالغاوين، ويلبسهم خزي الباغين، ويردهم أسفل سافلين «3»، وقبل وبعد الحمد لله رب العالمين «4»» «5».
فكان الأمر على ما حدست وتفرست، فإن أيلك انحدر إليهم، فملك عليهم دار الملك ببخارى [184 أ] وأخذ معظم القوم أسارى، وشرد الباقين في الأرض حيارى.
نعم، وطالعت الحضرة بصورة أمر الشارين في الطاعة، حتى حظيا من الإكرام بما توقعاه، وحليا من الإعزاز والإكبار «6» بأكثر «7» مما تطلعاه. وحضر الخدمة بعد ذلك الولد المعروف بشاه شار، فصادف ما استحقه من ترحيب وترتيب، وحظ من الإيجاب والإيثار رغيب.
وغبر مدة على هذه الجملة، وهو بين نخوة الاغترار بسمة الملك ولوثة في الطبع قلما «8» يسلم «9» أمثالها عند الملوك من «10» الهلك، وهو على كل ذلك محتمل، وبلطف القبول والإقبال مقتبل. واستأذن من بعد للانصراف وراءه «11»، فصادف إذنا بالمبار الكريمة