مرصعة بالجواهر، وأعمدة [من جنسه فوق الأكتاف و] «1» العواتق، وقد أطاف بهم من عظام الفيلة «2» أربعون فيلا على المحاذاة، غواشيها دبابيج الروم بعصا [ئب ومعاليق من] «3» الذهب الأحمر، المرصعة بكل جوهر ثمين، وياقوت وزين. ووراء السماطين سبعمائة فيل في تجافيف مشهرة «4» بألوان، متسورة بالحراب والمران. وعامة العسكر في سرابيل قد كدت القيون «5»، وردت عن اجتلائها العيون. ورتب «6» الرجالة أمام الخيول في الترسة الواقية، والجنن الحامية، والسيوف المرهفة، والعوامل المختلفة. وقام بين يديه [180 أ] حجابه كالبدور في ظلم الديجور، قابضين على قبائع سيوفهم، هائبين قدره، وناظرين أمره.
وأذن لهؤلاء الرسل على هذه الهيئة حتى لقوه، وأقاموا «7» من رسم الخدمة ما افترضوه. ثم عدل بهم إلى الموائد في دار قد فرشت بما لم يحك غير الجنة، مزينة للمتقين، معرفة للعارفين. وفي كل مجلس دسوت «8» من الذهب الأحمر بين جفان كأحواض، وأطباق كبار قد نضد بها من صدره إلى قدمه بما يشاكله من الأواني الفائقة، والآلات الفاخرة الرائقة. وهيى ء لخاص مجلسه طارم «9» قد جمعت ألواحه وعضاداته بضباب «10» الذهب، وصفائحه وثقت «11» بمسامير من جنسه، وفرش من الدبابيج المثقلة بما