تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ينكأ بها قرح نكاياته «1» فيها، تقربا إلى الله تعالى، واحتسابا للمثوبة من عنده عز وجل «2»، فنهض نحوها يحث الخيول، ويخترق الحزون والسهول «3»، إلى أن توسط ديار الهند، فاستباحها وأذل لقاحها «4»، ونكس أصنامها، وعرض على السيوف أغتامها. وسار على هينته «5» نحو مقصده، وأوقع بعظيم العلوج وقعة أفاء الله [174 ب] بها عليه أمواله، وأغنمه خيوله وأفياله، وحكم فيهم سيوف أوليائه، يحسونهم بها بين كل سهب «6» وفدفد «7»، ويجزرونهم عند كل مهبط ومصعد، ورده بهم إلى غزنة فيما حواه من تلك الغنائم الموفورة، سالما غانما، وافرا ظاهرا.

ولما رأى ملك الهند ما صب «8» الله عليه وعلى أهل مملكته من سوط العذاب «9»، بوقائع السلطان [يمين الدولة وأمين الملة] «10» فيهم، ونكاياته في أقاصيهم وأدانيهم «11»، وأيقن أنه لا قبل لهم «12» بثقل وطأته، وخشونة جانبه، أرسل إليه أعيان أقاربه وقرابينه «13»، ضارعا إليه في هدنة يقف فيها عند أمره، ويتسمح بماله ووفره، ويتجرد أوقات «14» دعائه إياه

اليميني = تاريخ العتبي · الصفحة ٣٢١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

اليميني = تاريخ العتبيص ٣٢١