تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الأرض بحوافر الخيل. فلما اتصل خبره بعضد الدولة، بادر على إثره إلى كواشير «1» فملكها «2»، واستصفى أموال آل إلياس بها، ثم استخلف عليها كورتكين «3» بن جستان ورجع عنها إلى فارس. ولما ورد اليسع ناحية خوست «4» من حدود قهستان، خلف أثقاله وغلمانه بها، وركب الجمازات «5» نحو بخارى للاستنجاد وطلب الإمداد، فلما وافاها قرب محله، ورعي له حقه، واستحضر مجلس الأنس تخصيصا بمزية الإكرام والأثرة، فلما قدر عليه سلطان الراح [173 ب] لم يتمالك أن قال مستبطئا: لو عرفت قعود الهمم بآل سامان عن إغاثة الراجين لها، واللاجئين إليها لطلبت غير هذه الحضرة ملاذا ومعتصرا.

فخشن مس هذا المقال منه، وأمر به فنفي إلى خوارزم. وبلغ أبا علي بن سيمجور حاله ومقاله، فبعث إلى خوست «6» بمن قبض على غلمانه وأمواله، فنقلهم وإياها إليه غنيمة خالصة عن أيدي الاعتراض والاشتراك.

وأصاب اليسع بخوارزم رمد أقلقه وأكمده، واستنفد وسعه وجلده، وحمله «7» الضجر بالألم على أن فقأ عينه الرمدة بيده، فسالت على خده، وكان ذلك سبب هلاكه وحينه. ولم يطر «8» من أعقاب الإلياسية «9» بحدود كرمان بعده أحد. وازداد باع

اليميني = تاريخ العتبي · الصفحة ٣١٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

اليميني = تاريخ العتبيص ٣١٩