وكان أخوه الأكبر أبو الفوارس شيرزيل بن عضد الدولة غائبا إلى مدينة كواشير «1» من أرض كرمان، فلما بلغه نعي أبيه، كر راجعا إلى فارس، وقبض بها على نصر بن هارون النصراني وزير أبيه، واستوفى عليه حواصل أموالها، وبقايا أعمالها. وامتد إلى الأهواز فملكها على أخيه أبي الحسن «2» أحمد بن عضد الدولة، وغلب «3» على البصرة معها، وذلك في رجب سنة خمس وسبعين وثلثمائة، ثم استعد لقصد بغداد طلبا لمكان أبيه، واستضافة لما في يد أخيه إلى سائر ما يليه. وسار حتى إذا وافاها، تلقاه «4» صمصام الدولة بما أوجبه حق سنه عليه إجلالا ومهابة، ومداراة ومقاربة، تفاديا من ضرر استيحاشه، وعدوى مساءته «5»، غير عالم «6» بأن غمدا فردا لا يسع سيفين، ووترا واحدا لا يضم سهمين «7». فقربه أبو الفوارس ورفع محله، ثم خلعه وكحله، وأمر به إلى قلعة كيوستان «8» من [170 ب] أرض عمان «9». واستولى على المملكة، ولقبه الطائع لله
اليميني = تاريخ العتبي · الصفحة ٣١٣
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
اليميني = تاريخ العتبيص ٣١٣
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي