تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مولدا، وأفضل جراثيمها محتدا، وأطولها «1» نجادا، وأرسخها في المكرمات أوتادا، فأيده أحسن تأييد، وأكد أمره أفضل تأكيد، حتى استقل الدين ناهضا، واضمحل الشرك داحضا، وظهر أمر الله والمشركون كارهون، فعليه صلوات الله عدد الرمل والحصى، ما «2» طلعت عليه شمس الضحى، وعلى آله الطيبين. ثم قيض الله «3» من بعده الخلفاء الراشدين، لتمهيد الدين، [وتوكيد اليقين] «4»، وتوهين كيد الملحدين، فبسطوا للإسلام بساطه، ونهجوا لأهل الآفاق صراطه، إلى أن تأدى الأمر إلى ذويه من آل رسول الله صلى الله عليه وسلم «5»، وبني صنو أبيه، فأقاموا الإسلام عن أوده، وأسندوا الأمر إلى مسنده، معتصمين بنصر الله، صادعين بأمر الله، معظمين لحرمات «6» الله، و«7» هلم جرا [168 ب] إلى أن تأكدت بيعة الخلافة بأمير المؤمنين القادر بالله، فبهر نوره العالمين، وشفى ذكره على المنابر صدور قوم مؤمنين «8»، من بعد التواء من أظهر العناد، وانزواء من قصد الفساد. وأبى الله إلا «9» نصرة الحق وإدالته، وقمع الباطل وإذالته «10».

ولقد حدثني محمد بن الفضل الحلواني، قال: حدثني الصولي عن المبرد أن

اليميني = تاريخ العتبي · الصفحة ٣٠٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

اليميني = تاريخ العتبيص ٣٠٩