تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

«هذا ورب الكعبة آخر ما في الجعبة، لقد أنصف من رامى القارة «1»، ومحا السيف ما قال ابن دارة «2»، ثم لا نزوة بعدها للترك، ولا تحلم بعدها بالملك. لقد كاس «3» السلطان إذ عفر لله «4» شعره، وعرض على الله فقره، وفوض إلى الله أمره، وأخلص لله نذره، وناهض بالله خصمه، وسأل الله حوله، ولم يعجبه كثرة الملأ حوله، شد الله بذلك أزره، وقوى أمره، وأعز نصره، وأقطعه عصره، وأطعمه ملكه، وأورثه أرضه، إن الظفر بأسبابه، والموفق يأتي الأمر من بابه.

وله فصل، منه:

إنه الجلاد، ثم البلاد، مساكنكم، لا يحطمنكم سليمان «5»، كتب الله ليغلبن السلطان. وراءك، إن السيف أمامك وخلفك، إن الموت قدامك:

وأرضك أرضك إن تأتنا ... تنم نومة ليس فيها حلم

إن المغازي قد عادت مخازي. ألا رب راكض «6» نادم، ورب صوت «7» ظالم، ورب عثور يؤدي «8» إلى ثبور، ورب طمع يهدي إلى طبع، ألا «9» إن هذا الفتح فتح حفظ على الشريعة ماءها، وعلى السنة ذماءها، وعلى النفوس دماءها، وعلى الأموال نماءها، وعلى الحرم غطاءها. أعاد الله به البلاد [161 ب] خلقا جديدا، وأنشأ للناس نشأ حديثا، وعقد

اليميني = تاريخ العتبي · الصفحة ٢٩٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

اليميني = تاريخ العتبيص ٢٩٦