تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وشعرا نقي السنخ «1» والجوهر، ذكي المسك والعنبر، رضي المورد والمصدر، فمنه قوله:

باني العلى والمجد والإحسان ... والفضل والمعروف أكرم بان

ليس البناء مشيدا لك شيده ... مثل البناء يشاد بالإحسان

البر أكرم ما حوته حقيبة ... والشكر أفضل «2» ما حوته يدان

وإذا الكريم مضى وولى عمره ... كفل الثناء له بعمر ثاني «3»

فأما كتابته فالسحر الحلال، والعذب الزلال، فهي تحكي بما تحويه من لطف العبارة، وحسن الاستعارة، ومعسول الإشارة والشارة، رياض ميثاء إلى القرارة «4». ومن منثور كلامه ورسائله، [141 ب] ما كتب «5» به إلى شمس المعالي قابوس بن وشمكير، أقرأنيه كاتبه:

بسم الله الرحمن الرحيم

كتب العبد، وحاله فيما يديمه له «6» مولاه من شرف إقباله ورضاه، ويفيضه عليه من ملابس فضله ونعماه، حال من تقبل عليه دنياه، ويسعد في ظل دولته بأولاه وأخراه، والحمد لله رب العالمين.

وصل كتاب الأمير موشحا بدرر خطابه، وغرر إيجابه، وبدائع بره وأفضاله، وروائع أنعامه «7» وإشباله «8»، فيما أكرمني به من عز العيادة، وألبسنيه من حلل الفوز

اليميني = تاريخ العتبي · الصفحة ٢٦٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

اليميني = تاريخ العتبيص ٢٦٠