ترفعن عن طيش الرماح وزلة ... السهام وتقصير الحسام المجرب
فحزن ظبات البيض ثم وصلنها ... إليهن من سمر الرماح بأكعب
فنلن منال السهم من متبعد ... وقمن مقام السيف من متقرب
وفيها «1»:
فتى ما تلاقت همتان بصدره ... ولا يشهد الجلى برأي مشعب
له الهمة العلياء والمنصب الذي ... تتبعه الجوزاء ألحاظ متعب
إذا بعض أطراف الزمان تقاصرت ... عن المجد ألفوه كريم التغلب «2»
يزاحمهم من وشمكير بمنكب ... ومن سلف الاصبهبذين بموكب [130 أ]
ويذهب من مجد وعز ومفخر ... بآثار مرداويج في كل مذهب
وما خلصت للمرء مسعاة والد ... إذا لم يقابله بخال مهذب
كلا طرفيه يرجع الطرف خاسئا ... إذا رامه عن كل خرق محجب
يحوز معالي أردشير بخاله ... ويعلو الربى عن شأو ساسان بالأب
ولما انتهت الهزيمة بالقوم إلى الري، على جملة الانكسار، وذلة الاقتسار، وسبة القتل والإسار، قطع عليهم سياط العذل والتعنيف، وملئت عيونهم من نفثات التعبير والتشوير «3». وكان أبو علي الحسن بن أحمد بن حمويه «4» على الوزارة، فاختار عشرة آلاف رجل من بهم الديلم «5» وفتاك الأتراك، ونخب العرب، وأفراد الأكراد، وسار بهم في منوچهر بن قابوس، وبيستون بن تيجاسب «6»، وكنار بن فيروزان، ورشاموج ابن أخت