طوينا للقياك الملوك وإنما ... بمثلك عن أمثالهم أبدا نسلوا
ولما بلوناكم تلونا مديحكم ... فيا طيب ما نبلوا ويا صدق ما نتلوا
ويا ملكا أدنى مناقبه العلى ... وأيسر ما فيه السماحة والبذل
هو البدر إلا أنه البحر زاخرا ... سوى أنه الضرغام أسكنه الوبل
محاسن يبديها العيان كما ترى ... وإن نحن حدثنا بها دفع العقل
فقولا لوسام المكارم باسمه ... ليهنك إن لم تبق مكرمة غفل
وجاراك أفراد الملوك إلى الندى ... وحقا لقد أعجزتهم ولك الخصل
سما بك من عمرو بن يعقوب محتد ... كذا الأصل مفخورا به وكذا النسل «1»
وأنشدني السيد أبو جعفر محمد بن موسى الموسوي «2» بيتين ذكر أنهما مكتوبان [120 ب] على باب داره وهما:
من سره أن يرى الفردوس عالية ... فلينظر إلى إيوان كيوان
أو سره أن يرى الرضوان عن كثب ... بمل ء عينيه فلينظر إلى الباني
نعم، وصفت سجستان للسلطان، فهدأت «3» عيون الفتن، وسقطت نجوم الإحن، وانقطعت أطماع الخلفية «4» بها عن التعصب والتحزب، وانخفضت أبصارهم دون التوثب والتغلب. ورجع السلطان إلى غزنة باهر الأمر، عالي القدر «5»، قد صنع الله له فيما رامه، وسدد نحو المراد سهامه، وشهره بافتراع «6» المدينة العذراء، واستصفاء المملكة الغراء، واطلاع ذروة الرجاء، وادراع «7» الأمة العز والعلاء. وأنشدني أبو منصور الثعالبي في فتح