تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قواده، لطرد سواده، وحصد فساده، فأعجزهم «1» المنتصر وسار إلى جنابذ «2» من قهستان ضرورة، إذا كانت جيوب الآفاق عليه مزرورة، فحيث أم شهرت عليه السيوف، وأنى ألم أحدقت به الحتوف. ودلف إليه صاحب الجيش أبو المظفر نصر بن ناصر الدين في طغانجق والي سرخس، وأرسلان الجاذب والي طوس، يحثون الظهور في الطلب، وينتزفون علالتها «3» بين الركض والخبب، ففاتهم إلى جومند «4»، ومنها إلى بسطام، فرماه شمس المعالي قابوس بن وشمكير بزهاء ألفين من الأكراد الشاهجانية، فأزعجوه عنها إلى بيار «5» راجعا باللوم على من لقنه الانحدار.

ولما ضاقت عليه المذاهب، وأحاطت به المعاطب، بادر بالسير إلى كورة نسا بدار من لا يمكث بدار، ولا يوطى ء الأرض جنب قرار. وتلقاه ابن سرخك الساماني بكتاب يزين له الانفتال إليه لمضامته «6» على أيلك الخان مواربة ومواراة، ومطابقة للخان عليه ومواطأة، فنازعته نفسه تقديم إجابته طمعا في وفائه، وتأميلا لعونه على [106 ب] ذمائه «7»، فركب الخطار وسار حتى إذا بلغ بئر حماد من مفازة آمل، سبقه خيله إلى

اليميني = تاريخ العتبي · الصفحة ١٩٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

اليميني = تاريخ العتبيص ١٩٥