تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قبله، لترتفع الحشمة، وتتأكد العصمة، وتستحكم الثقه، ويعرفه «1» بأن تخييمه «2» بعرصات خراسان إنما هو من أجل موالاته، وتدبير أمور ولاياته.

فلما ورد «3» بخارى، أعرض عما وجه له «4»، وعرضت الوزارة عليه لموافقة مورده، وخلو صدرها عمن يستقل بأمرها، فكان مثله كما قيل:

خلت الديار فسدت غير مسود ... ومن الشقاء تفردي بالسؤدد

واشتغل بالوزارة عن حق السفارة، وأقبل على الأمر بوجه المجد المستبد، يريد سكر ما انبثق عليه النهر، وكتمان ما نم عليه الجهر، ولن يصلح العطار ما أفسد الدهر.

وأنشدني المضراب «5» لنفسه فيه:

وكنا نذم الدهر من غير حنكة ... بيوسفه «6» والبلعمي «7» وغيره [88 ب]

إلى أن رمانا بالغفاري «8» بعدهم ... وعاندنا في عبده وعزيره «9»

وما قد دهانا بابن عيسى «10» وجوره ... وفي ابن أبي زيد «11» النخيب «12» وسيره

ولم نرض بالمقدور فيهم فأمنا ... بكل كسير في الورى وعويره

اليميني = تاريخ العتبي · الصفحة ١٦٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

اليميني = تاريخ العتبيص ١٦٤