وَرَوَى (١) دَاوُدُ بْنُ أَبِي هِنْدٍ هَذَا، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ (٢) عُمَرَ رضي الله عنهما مَوْقُوفًا (٣)» (٤).
٨٥٠ - وَعَنْ جَابِرٍ رضي الله عنه: «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ نَهَى عَنِ المُحَاقَلَةِ (٥)، وَالمُزَابَنَةِ (٦)، وَالمُخَابَرَةِ (٧)، وَعَنِ الثُّنْيَا (٨) إِلَّا أَنْ تُعْلَمَ» رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ، وَالنَّسَائِيُّ - وَهَذَا لَفْظُهُ -، وَالتِّرْمِذِيُّ - وَصَحَّحَهُ (٩) -.
٨٥١ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رضي الله عنه قَالَ: «نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنِ المُحَاقَلَةِ، وَالمُخَاضَرَةِ (١٠)، وَالمُلَامَسَةِ، وَالمُنَابَذَةِ (١١)، وَالمُزَابَنَةِ» رَوَاهُ
(١) في هـ زيادة: «أبو».
(٢) «ابْنِ» ليست في هـ، و.
(٣) في ب: «مرفوعًا»، وهو تصحيف.
(٤) جامع الترمذي (١٢٤٢).
(٥) قال جابر رضي الله عنه: «والمُحاقلة: أن يبيع الزرع القائم بالحبِّ كيلًا». صحيح مسلم (١٥٣٦).
(٦) ورد بيان معنى (المزابنة) في حديث ابن عمر رضي الله عنهما في البخاري (٢٢٠٥)، ومسلم (١٥٤٢)؛ قال: «والمزابنة: أن يبيع ثمر حائطه إن كان نخلًا بتمر كيلًا، وإن كان كرمًا أن يبيعه بزبيب كيلًا، وإن كان زرعًا أن يبيعه بكيل طعام».
(٧) قال جابر رضي الله عنه: «أما المُخَابرة: فالأرض البيضاء، يدفعها الرجل إلى الرجل فينفق فيها، ثم يأخذ من الثمر». صحيح مسلم (١٥٣٦).
(٨) «الثُّنْيَا»: الاسم من الاستثناء. معجم ديوان الأدب (٤/ ٦٤).
قال النووي رحمه الله في شرحه على مسلم (١٠/ ١٩٥): «الثُّنْيا المبطلة للبيع قوله: (بعتك هذه الصبرة إلا بعضها، وهذه الأشجار، أو الأغنام، أو الثياب، ونحوها، إلا بعضها)، فلا يصح البيع؛ لأن المستثنى مجهول، فلو قال: (بعتك هذه الأشجار إلا هذه الشجرة، أو هذه الشجرة إلا ربعها، أو الصبرة إلا ثلثها، أو بعتك بألف إلا درهمًا)، وما أشبه ذلك من الثنيا المعلومة؛ صح البيع باتفاق العلماء».
(٩) أبو داود (٣٤٠٥)، والنسائي (٣٨٨٩)، والترمذي (١٢٩٠).
(١٠) في هـ: «المخابرة».
و«المُخَاضَرَة»: بيع الثِّمار قبل بدوِّ صلاحها، وهي خُضْر بعد. العين (٤/ ١٧٦).
(١١) ورد بيان معنى المُلَامسة والمُنَابذة من قول أبي سعيد الخدري رضي الله عنه؛ قال: «والملامسة: لمس الثوب لا ينظر إليه.
و«المُنَابَذَة»: طرح الرَّجل ثوبه بالبيع إلى الرَّجل قبل أن يقلبه، أو ينظر إليه. البخاري (٢١٤٤)، ومسلم (١٥١٢). وانظر: إرشاد الساري (٤/ ٦٤).