تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يَقُولُ (١): «إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ العَبْدَ التَّقِيَّ، الغَنِيَّ، الخَفِيَّ (٢)» (٣).

١٢٦٥ - وَعَنْ عِيَاضِ بْنِ حِمَارٍ المُجَاشِعِيِّ رضي الله عنه أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ - ذَاتَ يَوْمٍ فِي خُطْبَتِهِ -: «أَلَا إِنَّ رَبِّي عز وجل أَمَرَنِي أَنْ أُعَلِّمَكُمْ مَا جَهِلْتُمْ مِمَّا عَلَّمَنِي يَوْمِي هَذَا: كُلُّ مَالٍ نَحَلْتُهُ (٤) عَبْدًا حَلَالٌ.

وَإِنِّي خَلَقْتُ عِبَادِي حُنَفَاءَ (٥) كُلَّهُمْ، وَإِنَّهُمْ أَتَتْهُمُ الشَّيَاطِينُ فَاجْتَالَتْهُمْ (٦) عَنْ دِينِهِمْ، وَحَرَّمَتْ عَلَيْهِمْ مَا أَحْلَلْتُ لَهُمْ، وَأَمَرَتْهُمْ أَنْ يُشْرِكُوا بِي مَا (٧) لَمْ أُنْزِلْ بِهِ سُلْطَانًا.

وَإِنَّ (٨) اللَّهَ عز وجل نَظَرَ إِلَى أَهْلِ الأَرْضِ فَمَقَتَهُمْ (٩) - عَرَبَهُمْ وَعَجَمَهُمْ - إِلَّا بَقَايَا مِنْ أَهْلِ الكِتَابِ.

(١) في هـ، وزيادة: «في خطبته ذات يوم».

(٢) في أ، ج: «الحفي»، والمثبت من ب، هـ، و، ز، ح.

قال القاضي عياض رحمه الله في مشارق الأنوار (١/ ٢٠٩): «(الحفي) كذا هو عند العذري - بحاء مهملة -، ولغيره بالمعجمة، وهو الصواب».

وقال النووي رحمه الله في شرحه على مسلم (١٨/ ١٠٠): «أما (الخفي) فبالخاء المعجمة، هذا هو الموجود في النسخ والمعروف في الروايات، وذكر القاضي أن بعض رواة مسلم رواه بالمهملة، فمعناه بالمعجمة: الخامل المنقطع إلى العبادة والاشتغال بأمور نفسه».

(٣) صحيح مسلم (٢٩٦٥).

(٤) «نَحَلَ»: أعطى شيئًا بلا عوضٍ. العين (٣/ ٢٣٠).

(٥) «حُنَفَاء»: سالمين من آفات الجَحْد والإنكار والكفر. الاستذكار (٣/ ١٠٣)، وفيه أقوال. انظر: شرح النووي على مسلم (١٧/ ١٩٧).

(٦) «فَاجْتَالَتْهُم»: استخفَّتهم فجالوا معهم. الغريبَين في القرآن والحديث (١/ ٣٨٦).

(٧) في و: «أن يشركوا بي شيئًا».

(٨) في هـ: «فإن».

(٩) «مَقَتَهُم»: أبغضهم. الصحاح (١/ ٢٦٦).

المحرر في الحديث - ت القاسم · الجزء ٢ · الصفحة ٣١٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المحرر في الحديث - ت القاسمج ٢ · ص ٣١٥