تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فَوَالَّذِي لَا إِلَهَ غَيْرُهُ! إِنَّ أَحَدَكُمْ لَيَعْمَلُ بِعَمَلِ أَهْلِ الجَنَّةِ حَتَّى مَا يَكُونُ (١) بَيْنَهُ وَبَيْنَهَا إِلَّا ذِرَاعٌ، فَيَسْبِقُ عَلَيْهِ الكِتَابُ، فَيَعْمَلُ بِعَمَلِ أَهْلِ النَّارِ؛ فَيَدْخُلُهَا.

وَإِنَّ أَحَدَكُمْ لَيَعْمَلُ بِعَمَلِ أَهْلِ النَّارِ، حَتَّى مَا يَكُونُ بَيْنَهُ وَبَيْنَهَا إِلَّا ذِرَاعٌ، فَيَسْبِقُ عَلَيْهِ الكِتَابُ، فَيَعْمَلُ بِعَمَلِ أَهْلِ الجَنَّةِ؛ فَيَدْخُلُهَا» (٢).

١٢١٤ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَا مِنْ مَوْلُودٍ إِلَّا يُولَدُ عَلَى الفِطْرَةِ؛ أَبَوَاهُ (٣) يُهَوِّدَانِهِ وَيُنَصِّرَانِهِ وَيُمَجِّسَانِهِ (٤)، كَمَا تُنْتَجُ البَهِيمَةُ بَهِيمَةً (٥) جَمْعَاءَ (٦)، هَلْ تُحِسُّونَ فِيهَا مِنْ جَدْعَاءَ (٧)؟

ثُمَّ يَقُولُ أَبُو هُرَيْرَةَ رضي الله عنه: وَاقْرَؤُوا (٨) إِنْ شِئْتُمْ: ﴿فِطْرَةَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا لَا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ (٩)﴾ الآيَةَ» (١٠).

(١) في أ: «حتى يكون».

قال القسطلاني رحمه الله في إرشاد الساري (٥/ ٢٦٧): «(يكون) نصب بـ (حتى)، و(ما) نافية غير مانعة لها من العمل، أو رفع - وهو الذي في الفرع -؛ على أن (حتى) ابتدائية».

(٢) البخاري (٣٢٠٨)، ومسلم (٢٦٤٣).

(٣) في هـ، و، ز: «فأبواه».

(٤) في و: «أو ينصرانه أو يمجسانه».

(٥) في ب: «بهيمةٌ» بالرفع، وهو وهم.

(٦) «جَمْعَاء»: سليمة من العيوب. الغريبَين في القرآن والحديث (١/ ٣٦٦).

(٧) في هـ، و: «جدع»، وفي حاشية و: «جدعاء».

ومعنى «جَدْعَاء»: مقطوعة الأذن أو غيرها من الأعضاء. شرح النووي على مسلم (١٦/ ٢٠٩).

(٨) في هـ، و: «اقرؤوا» من غير واو.

(٩) ﴿لَا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ﴾ ليست في و.

(١٠) البخاري (١٣٥٩)، ومسلم (٢٦٥٨).

المحرر في الحديث - ت القاسم · الجزء ٢ · الصفحة ٢٩٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المحرر في الحديث - ت القاسمج ٢ · ص ٢٩٦