هَذَا وَيُعْرِضُ هَذَا، وَخَيْرُهُمَا الَّذِي يَبْدَأُ بِالسَّلَامِ» (١).
١٢١٢ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «عَلَيْكُمْ بِالصِّدْقِ! فَإِنَّ الصِّدْقَ يَهْدِي إِلَى البِرِّ، وَإِنَّ البِرَّ يَهْدِي إِلَى الجَنَّةِ، وَمَا يَزَالُ الرَّجُلُ يَصْدُقُ وَيَتَحَرَّى (٢) الصِّدْقَ؛ حَتَّى يُكْتَبَ عِنْدَ اللَّهِ صِدِّيقًا.
وَإِيَّاكُمْ وَالكَذِبَ! فَإِنَّ الكَذِبَ يَهْدِي إِلَى الفُجُورِ، وَإِنَّ الفُجُورَ يَهْدِي إِلَى النَّارِ (٣)، وَمَا يَزَالُ الرَّجُلُ يَكْذِبُ، وَيَتَحَرَّى الكَذِبَ؛ حَتَّى يُكْتَبَ عِنْدَ اللَّهِ كَذَّابًا» (٤).
١٢١٣ - وَعَنْهُ رضي الله عنه قَالَ: «حَدَّثَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ - وَهُوَ الصَّادِقُ المَصْدُوقُ -: إِنَّ (٥) أَحَدَكُمْ يُجْمَعُ خَلْقُهُ فِي بَطْنِ أُمِّهِ أَرْبَعِينَ يَوْمًا (٦).
ثُمَّ يَكُونُ فِي ذَلِكَ عَلَقَةً (٧) مِثْلَ ذَلِكَ.
ثُمَّ يَكُونُ فِي ذَلِكَ مُضْغَةً مِثْلَ ذَلِكَ.
ثُمَّ يُرْسَلُ المَلَكُ فَيَنْفُخُ فِيهِ الرُّوحَ، وَيُؤْمَرُ بِأَرْبَعِ كَلِمَاتٍ: بِكَتْبِ رِزْقِهِ، وَأَجَلِهِ، وَعَمَلِهِ، وَشَقِيٌّ أَوْ سَعِيدٌ (٨).
(١) البخاري (٦٢٣٧)، ومسلم (٢٥٦٠).
(٢) من «التَّحَرِّي»: وهو الاجتهاد في إصابة المقصد. تفسير غريب ما في الصحيحين (ص ٩٣).
(٣) «وَإِنَّ الفُجُورَ يَهْدِي إِلَى النَّارِ» ليست في و.
(٤) البخاري (٦٠٩٤)، ومسلم (٢٦٠٧).
(٥) في و: «أن» بفتح الهمزة.
(٦) في هـ، وزيادة: «نطفة».
(٧) «عَلَقَة»: دم غليظ. الصحاح (٤/ ١٥٢٩).
(٨) في هـ، و: «يَكتب فيه رزقَه وأجلَه وشقي أو سعيد».