بَابُ حَدِّ الشُّرْبِ، وَذِكْرِ الأَشْرِبَةِ
١١٥٩ - عَنْ (١) أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رضي الله عنه: «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أُتِيَ بِرَجُلٍ قَدْ شَرِبَ الخَمْرَ، فَجَلَدَهُ بِجَرِيدَتَيْنِ نَحْوَ أَرْبَعِينَ (٢).
قَالَ: وَفَعَلَهُ أَبُو بَكْرٍ، فَلَمَّا كَانَ عُمَرُ اسْتَشَارَ النَّاسَ.
فَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ (٣): أَخَفَّ (٤) الحُدُودِ ثَمَانِينَ (٥)، فَأَمَرَ بِهِ عُمَرُ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، وَهَذَا لَفْظُ مُسْلِمٍ، وَهُوَ أَتَمُّ (٦).
(١) في ب: «وعن».
(٢) في هـ: «نحوا من أربعين».
(٣) في هـ، وزيادة: «ابن عوف».
(٤) قال النووي رحمه الله في شرحه على مسلم (١١/ ٢١٥): «هو بنصب (أخفَّ)، وهو منصوب بفعل محذوف، أي: اجلده».
(٥) في هـ: «ثمانون».
قال القاضي عياض رحمه الله في مشارق الأنوار (٢/ ٣٦٥): «وقوله: (أخفَّ الحدود ثمانين)، كذا رواه السجزي بالفتح فيهما على جواب السؤال، أي: اجلدهم أخف الحدود ثمانين، فـ (أخفَّ) مفعول و(ثمانين) بدل منه، وعند العذري وغيره: (أخفُّ الحدود ثمانون) على المبتدأ وخبره، والأول أوجه وأفصح».
(٦) البخاري (٦٧٧٣)، ومسلم (١٧٠٦).