١١٦٠ - وَلَهُ عَنْ حُضَيْنِ (١) بْنِ المُنْذِرِ - أَبِي سَاسَانَ - قَالَ: «شَهِدْتُ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ رضي الله عنه أُتِيَ بِالوَلِيدِ قَدْ صَلَّى الصُّبْحَ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ قَالَ: أَزِيدُكُمْ؟
فَشَهِدَ عَلَيْهِ رَجُلَانِ - أَحَدُهُمَا حُمْرَانُ (٢) - أَنَّهُ شَرِبَ الخَمْرَ.
وَشَهِدَ آخَرُ (٣) أَنَّهُ رَآهُ يَتَقَيَّأُ.
فَقَالَ عُثْمَانُ: إِنَّهُ (٤) لَمْ يَتَقَيَّأْ حَتَّى شَرِبَهَا، فَقَالَ: يَا عَلِيُّ! قُمْ فَاجْلِدْهُ.
فَقَالَ عَلِيٌّ: قُمْ يَا حَسَنُ فَاجْلِدْهُ.
فَقَالَ الحَسَنُ: وَلِّ (٥) حَارَّهَا مَنْ تَوَلَّى قَارَّهَا (٦)، فَكَأَنَّهُ وَجَدَ عَلَيْهِ (٧).
فَقَالَ: يَا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ جَعْفَرٍ! قُمْ فَاجْلِدْهُ؛ فَجَلَدَهُ وَعَلِيٌّ يَعُدُّ، حَتَّى بَلَغَ أَرْبَعِينَ، فَقَالَ: أَمْسِكْ.
(١) في أ، هـ: «حصين»، وفي ب: «الحصين».
قال ابن ماكولا رحمه الله في الإكمال (٢/ ٤٨١): «بضم الحاء المهملة وفتح الضاد المعجمة».
(٢) في هـ: «عمران»، وهو تصحيف.
(٣) في هـ، و: «الآخر».
(٤) «إِنَّهُ» ليست في هـ، و.
(٥) في ز: «فولِّ».
(٦) «قَارَّهَا»: أي: باردها؛ يريد نعيمها وهنيئها. مشارق الأنوار (٢/ ١٧٨).
والمعنى: وَلِّ شدَّة هذا الأمر وصعوبته من تولى لِينه ورَفَاهته. تفسير غريب ما في الصحيحين (ص ٥٧).
(٧) «وَجَدَ عَلَيْه»: من الموجِدة؛ وهي الغَضَب. العين (٦/ ١٦٩).