٦٠١ - وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ رضي الله عنه قَالَ: «خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي أَضْحَى أَوْ فِطْرٍ إِلَى المُصَلَّى، ثُمَّ انْصَرَفَ (١)، فَوَعَظَ النَّاسَ، وَأَمَرَهُمْ بِالصَّدَقَةِ، فَقَالَ: أَيُّهَا النَّاسُ! تَصَدَّقُوا.
فَمَرَّ عَلَى النِّسَاءِ، فَقَالَ: يَا مَعْشَرَ النِّسَاءِ! تَصَدَّقْنَ؛ فَإِنِّي أُرِيتُكُنَّ (٢) أَكْثَرَ أَهْلِ النَّارِ.
فَقُلْنَ: وَبِمَ (٣) ذَلِكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟!
قَالَ: تُكْثِرْنَ اللَّعْنَ، وَتَكْفُرْنَ العَشِيرَ (٤)، مَا رَأَيْتُ مِنْ نَاقِصَاتِ عَقْلٍ وَدِينٍ أَذْهَبَ لِلُبِّ (٥) الرَّجُلِ الحَازِمِ (٦) مِنْ إِحْدَاكُنَّ يَا مَعْشَرَ النِّسَاءِ!
ثُمَّ انْصَرَفَ، فَلَمَّا صَارَ (٧) إِلَى مَنْزِلِهِ (٨) جَاءَتْ زَيْنَبُ (٩) - امْرَأَةُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ - تَسْتَأْذِنُ عَلَيْهِ، فَقِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! هَذِهِ زَيْنَبُ، فَقَالَ (١٠): أَيُّ الزَّيَانِبِ؟
(١) «ثُمَّ انْصَرَفَ» ليست في هـ، و.
(٢) في د، هـ، و، ز: «رأيتكن»، وقد وردت في بعض نسخ صحيح البخاري أيضًا.
قال القسطلاني رحمه الله في إرشاد الساري (٣/ ٥١): «(رأيتكن): وللحموي والمستملي: (أريتكن) بهمزة مضمومة قبل الراء».
(٣) في ب: «بم».
(٤) أي: يَسْتُرْنَ إحسانَ الأزواج إليهن، ويَجْحَدْنَهُ. مصابيح الجامع (٣/ ٤١٠).
(٥) «اللُّبُّ»: العقل. الصحاح (١/ ٢١٦).
(٦) «الحَازِمِ» ليست في و.
ومعنى «الحَازِم»: الضَّابط لأمره. فتح الباري (١/ ٤٠٦).
(٧) في أ، د، هـ، و، ز: «جاء»، والمثبت من ب، ج.
(٨) في و: «بيته».
(٩) «زَيْنَبُ» ليست في و.
(١٠) في و: «قال».