وَطَلْحَةُ: رَوَى لَهُ مُسْلِمٌ (١).
٥٦٧ - وَعَنْ إِسْحَاقَ بْنِ يَحْيَى بْنِ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ عَمِّهِ مُوسَى بْنِ طَلْحَةَ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ رضي الله عنه أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «فِيمَا سَقَتِ السَّمَاءُ وَالبَعْلُ (٢) وَالسَّيْلُ: العُشْرُ، وَفِيمَا سُقِيَ بِالنَّضْحِ: نِصْفُ العُشْرِ - وَإِنَّمَا يَكُونُ ذَلِكَ فِي التَّمْرِ وَالحِنْطَةِ وَالحُبُوبِ.
فَأَمَّا القِثَّاءُ (٣) وَالبِطِّيخُ وَالرُّمَّانُ وَالقَضْبُ (٤)؛ فَقَدْ عَفَا عَنْهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ -» رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ، وَالحَاكِمُ - وَاللَّفْظُ لَهُ، وَقَالَ: «صَحِيحُ الإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ» (٥) -.
وَزَعَمَ أَنَّ مُوسَى بْنَ طَلْحَةَ (٦): تَابِعِيٌّ كَبِيرٌ؛ لَا يُنْكَرُ أَنْ يُدْرِكَ أَيَّامَ مُعَاذٍ رضي الله عنه (٧)، كَذَا قَالَ.
(١) صحيح مسلم (٣٨٧، ٥١٤، ١١٥٤، وغيرها)، وانظر: رجال صحيح مسلم (١/ ٣٢٩).
(٢) في ج: «البعل» بالرَّفع والجر.
(٣) «القِثَّاء»: الخِيَار. الصحاح (١/ ٦٤).
(٤) في أ، ز: «القصب» بالصاد، وفي ب: «القَصَب» بفتح القاف والصاد، وهو الموافق لما في المستدرك، والمثبت من ج، د، هـ، و.
قال الملا علي القاري رحمه الله في مرقاة المفاتيح (٤/ ١٢٩١): «بالمعجمة الساكنة، وهي الرطبة»، فهو كل نبت اقتُضبَ فأكل طريًّا. ينظر: المصباح المنير (٢/ ٥٠٧).
ومما يرجح أنها بالضاد المعجمة: أن القضب هو الذي يُذكر حكمه في الأصناف التي لا تُؤخذ في باب الزكاة؛ قال الإمام مالك رحمه الله: «لا زكاة في القَضْبِ». انظر: المدونة (١/ ٣٤١)، والموطأ (٩٦٠).
وأما القصب: فهو كل نبات يكون ساقه أنابيب وكعوبًا. المصباح المنير (٢/ ٥٠٤).
(٥) الدارقطني (١٩١٥)، والحاكم (١٤٧٦).
(٦) في وزيادة: «ابن عبيد اللَّه».
(٧) المستدرك (١٤٧٥).