رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «فِي كُلِّ سَائِمَةِ إِبِلٍ: فِي (١) أَرْبَعِينَ بِنْتُ لَبُونٍ، لَا تُفَرَّقُ (٢) إِبِلٌ عَنْ حِسَابِهَا، مَنْ أَعْطَاهَا مُؤْتَجِرًا بِهَا (٣) فَلَهُ أَجْرُهَا، وَمَنْ مَنَعَهَا فَإِنَّا آخِذُوهَا وَشَطْرَ مَالِهِ؛ عَزْمَةً مِنْ عَزَمَاتِ رَبِّنَا (٤)، لَيْسَ لِآلِ مُحَمَّدٍ (٥) مِنْهَا شَيْءٌ» رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَأَبُو دَاوُدَ - وَهَذَا لَفْظُهُ -، وَالنَّسَائِيُّ - وَعِنْدَ أَحْمَدَ، وَالنَّسَائِيِّ: «وَشَطْرَ إِبِلِهِ» -، وَالحَاكِمُ - وَقَالَ: «صَحِيحُ الإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ» (٦) -.
وَقَالَ أَحْمَدُ: «هُوَ عِنْدِي صَالِحُ الإِسْنَادِ»، وَقَالَ الشَّافِعِيُّ: «لَا يُثْبِتُهُ أَهْلُ العِلْمِ بِالحَدِيثِ، وَلَوْ ثَبَتَ قُلْتُ بِهِ» (٧).
وَذَكَرَ ابْنُ حِبَّانَ: أَنَّ بَهْزًا كَانَ يُخْطِئُ كَثِيرًا، وَلَوْلَا رِوَايَتُهُ (٨) هَذَا الحَدِيثَ لَأَدْخَلَهُ (٩) فِي الثِّقَاتِ، قَالَ: «وَهُوَ مِمَّنْ أَسْتَخِيرُ اللَّهَ فِيهِ» (١٠).
(١) في هـ، وزيادة: «كل».
(٢) في أ: «ولا تفرق» بزيادة واو من غير نقط الحرف الأول، وفي ب: «يفرق» بالياء، وفي و: بالرَّفع والجزم معًا، وفي د، هـ: «لا تفرق» من غير نقط الحرف الأول، والمثبت من ج.
قال ابن رسلان رحمه الله في شرح سنن أبي داود (٧/ ٥٠٠): «(لا تفرق) بضم المثناة فوق، وفتح الفاء والراء المشددة، ثم قاف».
(٣) «مُؤْتَجِرًا بِهَا»: أي: طالبًا بها رضا اللَّه وثوابه. شرح سنن أبي داود لابن رسلان (٧/ ٥٠٠).
(٤) أي: حقًّا من حقوق اللَّه، وواجب ممَّا أوجبه. الميسر في شرح مصابيح السنة (١/ ٢٧٧).
(٥) في د، هـ، وزيادة: «ﷺ».
(٦) أحمد (٢٠٠١٦)، وأبو داود (١٥٧٥)، والنسائي (٢٤٤٨)، والحاكم (١٤٦٦).
(٧) المغني لابن قدامة (٢/ ٤٢٨)، والأم (٣/ ٤٢).
(٨) في هـ، و: «رواية».
(٩) في أ: «لأدخلته»، والمثبت من ب، ج، د، هـ، و، ز.
(١٠) المجروحين (٤/ ٢٢٢).