وَصَحَّحَهُ التِّرْمِذِيُّ (١)، وَهُوَ الصَّوَابُ.
وَالصَّحِيحُ: عَنْ مَعْمَرٍ كَرِوَايَةِ غَيْرِهِ عَنِ الزُّهْرِيِّ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ (٢).
٥١٣ - وَرَوَى مُسْلِمٌ فِي حَدِيثِ الغَامِدِيَّةِ مِنْ رِوَايَةِ بُرَيْدَةَ رضي الله عنه: «ثُمَّ أَمَرَ بِهَا؛ فَصَلَّى عَلَيْهَا، وَدُفِنَتْ (٣)» (٤).
٥١٤ - وَعَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ رضي الله عنهما قَالَ: «أُتِيَ النَّبِيُّ ﷺ بِرَجُلٍ قَتَلَ نَفْسَهُ بِمَشَاقِصَ (٥)؛ فَلَمْ يُصَلِّ عَلَيْهِ» رَوَاهُ مُسْلِمٌ (٦).
٥١٥ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه: «أَنَّ امْرَأَةً سَوْدَاءَ كَانَتْ تَقُمُّ (٧)
(١) أحمد (١٤٤٦٢)، وأبو داود (٤٤٣٠)، والنسائي (١٩٥٥)، والترمذي (١٤٢٩).
(٢) قال الحافظ ابن حجر رحمه الله في فتح الباري (١٢/ ١٣٠ - ١٣١): «قوله: (وصلَّى عليه) هكذا وقع هنا عن محمود بن غيلان، عن عبد الرَّزَّاق، وخالفه محمد بن يحيى الذُّهلي وجماعة، عن عبد الرَّزَّاق؛ فقالوا في آخره: (ولم يصلِّ عليه)، قال المنذري في «حاشية السُّنن»: رواه ثمانية أنفس عن عبد الرَّزَّاق فلم يذكروا قوله: (وصلَّى عليه)، قلت: قد أخرجه أحمد في مسنده عن عبد الرَّزَّاق، ومسلم عن إسحاق بن راهويه … [وذكر غيرهما ممَّن أخرجه] …، فهؤلاء أكثر من عشرة أنفس خالفوا محمودًا؛ منهم من سكت عن الزِّيادة، ومنهم من صرَّح بنفيها»، ثم قال (١٢/ ١٣١): «لكن ظهر لي أنَّ البخاري قَوِيَتْ عنده رواية محمود بالشواهد؛ فقد أخرج عبد الرَّزَّاق أيضًا - وهو في السنن - لأبي قُرَّة من وجه آخر عن أبي أمامة بن سهل بن حنيف في قصة ماعز؛ قال: فقيل: يا رسول اللَّه! أتصلي عليه؟! قال: لا، قال: فلما كان من الغد قال: صلوا على صاحبكم، فصلى عليه رسول اللَّه ﷺ والناس، فهذا الخبر يجمع الاختلاف، فتحمل رواية النفي: على أنه لم يُصَلِّ عليه حين رجم، ورواية الإثبات: على أنه ﷺ صلى عليه في اليوم الثاني».
(٣) في هـ، و: «فدفنت».
(٤) صحيح مسلم (١٦٩٥).
(٥) «المِشْقَص» - بِكَسْر المِيم -: نصل السهم الطويل غير العريض، وقال ابن دُرَيْد: هو الطويل العريض. مشارق الأنوار (٢/ ٢٥٧).
(٦) صحيح مسلم (٩٧٨).
(٧) «تَقُمُّ»: أي: تكنِس. شرح النَّووي على مسلم (٧/ ٢٤).