قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ! لِمَ فَعَلْتَ هَذَا (١)؟
قَالَ: لَعَلَّهُ يُخَفَّفُ عَنْهُمَا مَا لَمْ (٢) يَيْبَسَا» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، وَلَفْظُهُ لِلْبُخَارِيِّ (٣).
وَقَدْ رُوِيَ بِثَلَاثَةِ أَلْفَاظٍ: «يَسْتَتِرُ»، وَ«يَسْتَنْزِهُ» (٤)، وَ«يَسْتَبْرِئُ» (٥)، فَالأَوَّلَانِ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِمَا، وَالأَخِيرُ انْفَرَدَ (٦) بِهِ البُخَارِيُّ (٧).
١٤١ - وَعَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها: «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يَغْسِلُ المَنِيَّ، ثُمَّ يَخْرُجُ إِلَى الصَّلَاةِ فِي ذَلِكَ الثَّوْبِ، وَأَنَا أَنْظُرُ إِلَى أَثَرِ الغَسْلِ فِيهِ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، وَاللَّفْظُ لِمُسْلِمٍ (٨).
وَفِي رِوَايَةٍ لَهُ (٩) عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها: «لَقَدْ رَأَيْتُنِي أَفْرُكُهُ (١٠) مِنْ ثَوْبِ
(١) في نسخة على حاشية هـ: «ذلك».
(٢) «لَمْ» سقطت من ز.
(٣) البخاري (٢١٨)، ومسلم (١١١ - ٢٩٢). ووافقه القسطلاني في إرشاد الساري (٩/ ٤١).
وفي ز: «ولفظ البخاري» وهو خطأ.
(٤) صحيح مسلم (٢٩٢)، ولم أقف على هذه اللَّفظة عند البخاري.
(٥) قال الحافظ ابن حجر رحمه الله في فتح الباري (١/ ٣١٨): «في رواية ابن عساكر: (يستبرئ) - بموحَّدة ساكنة -، من الاستبراء، ولمسلم وأبي داود في حديث الأعمش: (يستنزه) بنون ساكنة بعدها زاي ثمَّ هاء». وانظر: إرشاد الساري (٩/ ٤١).
(٦) في و: «تفرد».
(٧) قوله: «وَقَدْ رُوِيَ بِثَلَاثَةِ أَلْفَاظٍ» إلى هنا ليس في أ، وخرَّج النَّاسخ لها، ولكن ليس في الحاشية ذكر اللحق، وقوله: «فَالأَوَّلَانِ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِمَا» إلى هنا ليس في ب.
وذكر المصنِّف هذا الكلام في حاشيته على الإلمام (ص ٧٣)، أي: قوله: «رُوي هذا الحديثُ بثلاثة ألفاظ … والأخيرُ انفرد به البُخاري».
(٨) البخاري (٢٢٩)، ومسلم (٢٨٩).
(٩) «لَهُ» ليست في أ.
(١٠) «أَفْرُكُهُ»: أدلكه. العين (٥/ ٣٥٨).