فَقَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! أَوْ نُهَرِيقُهَا (١) وَنَغْسِلُهَا؟ فَقَالَ: أَوْ ذَاكَ» (٢).
١٣٩ - وَعَنْ عَمْرِو بْنِ خَارِجَةَ رضي الله عنه قَالَ: «خَطَبَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِمِنىً (٣) وَهُوَ عَلَى رَاحِلَتِهِ، وَهِيَ تَقْصَعُ بِجِرَّتِهَا (٤)، وَلُعَابُهَا (٥) يَسِيلُ بَيْنَ كَتِفَيَّ …»، الحَدِيثَ. رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَابْنُ مَاجَهْ، وَالنَّسَائِيُّ، وَالتِّرْمِذِيُّ - وَصَحَّحَهُ (٦) -.
١٤٠ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما قَالَ: «مَرَّ النَّبِيُّ ﷺ بِقَبْرَيْنِ؛ فَقَالَ: إِنَّهُمَا لَيُعَذَّبَانِ، وَمَا يُعَذَّبَانِ فِي كَبِيرٍ؛ أَمَّا أَحَدُهُمَا: فَكَانَ لَا يَسْتَتِرُ مِنَ البَوْلِ، وَأَمَّا الآخَرُ: فَكَانَ يَمْشِي بِالنَّمِيمَةِ.
ثُمَّ أَخَذَ جَرِيدَةً (٧) رَطْبَةً فَشَقَّهَا نِصْفَيْنِ، فَغَرَزَ فِي كُلِّ قَبْرٍ وَاحِدَةً.
(١) في ز: «يهريقها».
(٢) البخاري (٤١٩٦)، ومسلم (١٨٠٢).
(٣) في و: «بمنَى» من غير تنوين.
قال الجوهري رحمه الله في الصحاح (٣/ ١١٦٧): «أسماء البلدان: الغالبُ عليها التأنيث وترك الصرف، إلا منى، والشام …، فإنها تُذكَّر وتُصرف».
وقال ابن العطَّار رحمه الله في العدة (١/ ٥٥٣): «(منى) فيها لغتان: الصرف وعدمه، والأجود صرفها».
(٤) في و: «بجُرّتها» بضم الجيم، ولم تشكل في بقية النسخ.
قال النووي رحمه الله في شرحه على مسلم (٧/ ١٤٢): «بكسر الجيم».
ومعنى «تَقْصَعُ بِجِرَّتِهَا»: تُخرِج ما في كرْشِها ممَّا رَعَتْ، فتعيده للمَضْغِ. مشارق الأنوار (١/ ١٤٤).
(٥) في و: «ولِعابها» بكسر اللام، وهو خطأ.
(٦) أحمد (١٧٦٦٤) واللفظ له، وابن ماجه (٢٧١٢)، والنسائي (٣٦٤٤)، والترمذي (٢١٢١).
(٧) «الجَرِيدَة»: سَعَفَة النخل، وقد تُطلق على غيره. هدى الساري (ص ٩٧).