تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حديث في تحريم نكاح المتعة

(٥١٢) قال الإمام أحمد (١): ثنا عفَّان وبهز، قالا: ثنا همام، ثنا قتادة، عن أبي نَضرة: قلت لجابر بن عبد الله: إنَّ ابنَ الزُّبير ينهى عن المتعة، وإنَّ ابنَ عباس يأمُرُ بها؟ قال: فقال: على يَدَيَّ جَرَى الحديثُ، تَمَتَّعنا مع رسولِ الله ﷺقال عفَّان: ومع أبي بكرٍ-، فلمَّا وَلِيَ عمرُ -رضي الله عنه- خَطَب الناسَ، / (ق ١٩٠) فقال: إنَّ القرآنَ هو القرآنُ، وإنَّ رسولَ الله ﷺ هو الرسولُ، وإنهما كانتا مُتَعَتَانِ على عهدِ رسولِ الله ﷺ: إحداهما الحجُّ، والأخرى متعةُ النساءِ.

هكذا رواه الإمام أحمد.

وأخرجه مسلم (٢)، عن محمد بن المثنَّى، ومحمد بن بشَّار. كلاهما عن غُندَر، عن شعبة، عن قتادة، به. ولفظه: فلما قام عمرُ، قال: إنَّ اللهَ كان يُحِلُّ لرسولِهِ ما شاء، وإنَّ القرآنَ قد نَزَل منازِلَهُ، فأتمُّوا الحجَّ والعمرةَ للهِ، كما أَمَرَكُمُ اللهُ، وأَبِتُّوا نكاحَ هذه النساءَ، فلن أُوتى برجلٍ نَكَحَ امرأةً إلى أَجَلٍ إلا رَجَمتُهُ بالحجارةِ.

ثم رواه، عن زُهَير بن حرب، عن عفَّان، عن همام، عن قتادة، به.

وقال في الحديث: فافْصِلُوا حجَّكم من عُمْرتِكُم، فإنَّه أَتمَّ لحجِّكم وعُمْرتِكُم.

وذَكَر أبو مسعود وخَلَف في آخر هذا الحديث قول عمر: مُتعَتَان كانتا على عهدِ رسولِ الله ﷺ أنا أَنهى عنهما.

(١) في «مسنده» (١/ ٥٢ رقم ٣٦٩).

(٢) في «صحيحه» (٢/ ٨٨٥ رقم ٢١١٧) في الحج، باب في المتعة بالحج والعمرة.

مسند الفاروق لابن كثير ت إمام · الجزء ٢ · الصفحة ١٤٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مسند الفاروق لابن كثير ت إمامج ٢ · ص ١٤٦