حديث في الصَّداق
(٥٢٥) قال أبو بكر البزَّار (١): ثنا يوسف بن موسى، ثنا الفضل بن دُكَين، ثنا عبد الله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمرَ، عن عمرَ: أنَّ رسولَ الله ﷺ لم يُصدِقْ أحدًا من نسائِهِ أكثرَ من ثنتي عشرةَ وُقِيَّةً.
إسناده جيد، ليس فيه متكلَّم فيه سوى العُمَري وحده (٢).
حديث آخر
(٥٢٦) قال الإمام أحمد (٣): ثنا إسماعيل، ثنا سَلَمة بن علقمة، عن محمد بن سيرين قال: نبِّئت عن أبي العَجْفاء السُّلمي قال: سَمِعتُ عمرَ بن الخطاب يقول: ألا لا تَغلُوا في صُدُق النساءِ، فإنها لو كانت مَكرُمةً في الدنيا، أو تقوًى عند الله؛ كان أولاكم بها النبيُّ ﷺ، ما أَصْدقَ رسولُ اللهِ ﷺ امرأةً من نسائِهِ، ولا أُصدِقَتْ امرأةٌ من بناته أكثرَ من ثنتي عشرةَ أوقيَّةً، وإنْ كان الرَّجلُ لَيُبتَلَى بصَدُقةِ امرأتِهِ، حتى يكونَ لها عداوةٌ في نفسه، / (ق ١٩٤) وحتى يقولَ: كلِّفتُ إليك عَلَقَ القِربة (٤). قال: وكنتُ غلامًا عربيًا
(١) في «مسنده» (١/ ٢٦٢ رقم ١٥٨).
(٢) اضطرب فيه العُمَري، فروي كما سبق.
وقيل: عنه، عن نافع، عن ابن عمرَ. ليس فيه عمر!
وقيل: عنه، عن ابن عمرَ، قال: أظنُّه عن عمرَ!
انظر: «شرح مشكل الآثار» للطحاوي (١٣/ ٤٧ رقم ٥٠٤٢، ٥٠٤٣، ٥٠٤٤).
(٣) في «مسنده» (١/ ٤٠ رقم ٢٨٥).
(٤) جاء بحاشية الأصل ما نصُّه: «حاشية: ومنهم من يَرويه: عرق القِربة، قال الكسائي: معناه: أنِّي تعبت بأمرك وكلفت به، حتى لقد عرقت منه، كعرق القِربة، وهو سيلان مائها. وقال أبو عبيد [غريب الحديث ٤/ ١٨٣]: القِربة لا تعرق، وإنما معناه على المبالغة، كما يقال: حتى يشيب الغراب، ويبيضَّ القار، وأشباه هذا، ممَّا قد علم أنه لا يكون. وقال أبو عبيد: وفيه وجه آخر، وهو أن علق القِربة: عصامها الذي تعلَّق به، فيقول: تكلَّفت لك كلَّ شيء، حتى عصام القِربة. قال أبو عبيد: وحكي لي عن يونس البصري أنه قال: عرق القِربة: منقعتها، يقول: جشمت إليك، حتى احتجت إلى نقع القِربة، وهو ماؤها، يعني: في الأسفار. وقال غيرهم: عرق القِربة: بقايا الماء فيها، واحدها عَرَقة. قال: ويُروى عن أبي الخطاب الأخفش أنه قال: العرقة: السَّفيفة التي يجعلها الرَّجل على صدرِه إذا حمل القِربة، سماها عرقة؛ لأنها منسوجة. وقال الأصمعي: عرق القِربة: كلمة معناها الشدَّة، ولا أدري ما أصلها».