تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كتاب الزكاة

(٢٢٢) قال الإمام أحمد (١): ثنا عصام بن خالد وأبو اليَمَان قالا: أنا شعيب بن أبي حمزة، عن الزهري: ثنا عبيد الله بن عبد الله بن عُتبة بن مسعود: أنَّ أبا هريرة قال: لما تُوفي رسولُ الله ﷺ، وكان أبو بكرٍ -رضي الله عنه- (٢)، وكَفَر مَن كَفَر من العرب، قال عمرُ: يا أبا بكرٍ، كيف تُقاتِلُ النَّاسَ، وقد قال رسولُ الله ﷺ: «أُمِرْتُ أَن أُقاتِلَ النَّاسَ حتى يقولوا: لا إلهَ إلا اللهُ، فمَن قال: لا إلهَ إلا اللهُ (٣)، عَصَم مني مالَهُ ونفسَهُ إلا بحقِّه وحسابُهُ على اللهِ»؟

قال أبو بكر: والله لأُقَاتِلَنَّ - قال أبو اليَمَان: لأقتُلَنَّ - مَن فرَّق بين الصلاة / (ق ٨٨) والزكاة، فإنَّ الزكاةَ حقُّ المال، وواللهِ لو مَنَعوني عَنَاقًا (٤) كانوا يؤدُّونها إلى رسولِ الله ﷺ؛ لقاتلتُهُم على مَنعِها. قال عمرُ: فواللهِ ما هو إلا أنْ رأيتُ أنَّ اللهَ قد شرح صدرَ أبي بكرٍ للقتالِ، فعَرَفتُ أنَّه الحقُّ.

(١) في «مسنده» (١/ ١٩ رقم ١١٧).

(٢) زاد في المطبوع: «بعده».

(٣) زاد في المطبوع: «فقد».

(٤) العَنَاق: هي الأنثى من أولاد المعز ما لم يتم له سَنَة. «النهاية» (٣/ ٣١١).

مسند الفاروق لابن كثير ت إمام · الجزء ١ · الصفحة ٣٥٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مسند الفاروق لابن كثير ت إمامج ١ · ص ٣٥٩