تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال شيخنا أبو الحجَّاج القضاعي في «أطرافه» (١): ولم يَذكر ذلك الحميدي، ولا وَجَدتُهُ في «صحيح مسلم».

فهذا الحديث يقتضي ظاهره أنَّ عمرَ إنما نهى عن متعة النكاح برأيه، وقد صحَّ النهيُّ عنها من رسولِ الله ﷺ في «الصحيحين» (٢)، عن عليٍّ.

وعند مسلم (٣)، عن الرَّبيع بن سَبرة.

وهو ثابت من طرق أخر، كما سيأتي بيانها في مواضعها.

بل قد ورد ذلك مرفوعًا عن عمرَ -رضي الله عنه- / (ق ١٩١) في الحديث الآخر:

(٥١٣) الذي رواه الحافظ أبو بكر البزَّار (٤) حيث قال: حدثنا عمر بن الخطاب السِّجِستاني، ثنا الفِريابي، ثنا أبان بن أبي حازم، حدثني أبو بكر بن حفص، عن ابن عمرَ، عن عمرَ قال: لمَّا وَلِيَ عمرُ حَمِدَ اللهَ، وأَثنى عليه، ثم قال: أيُّها الناسُ، إنَّ رسولَ الله ﷺ أَحَلَّ لنا المتعةَ، ثم حَرَّمها علينا.

(١) انظر: «تحفة الأشراف» (٨/ ١٨ رقم ١٠٤٢٥).

(٢) أخرجه البخاري (٧/ ٤٨١ رقم ٤٢١٦) في المغازي، باب غزوة خيبر، و(٩/ ١٦٦، ٦٥٣ رقم ٥١١٥، ٥٥٢٣) في النكاح، باب نهي رسول الله ﷺ عن نكاح المتعة أخيرًا، وفي الذبائح والصيد، باب لحوم الحمر الإنسية، و(١٢/ ٣٣٣ رقم ٦٩٦١ - فتح) في الحيل، باب الحيلة في النكاح، ومسلم (٢/ ١٠٢٧ رقم ١٤٠٧) في النكاح، باب نكاح المتعة ...، ولفظه: أنَّ رسولَ الله ﷺ نهى عن متعةِ النساءِ يومَ خيبرَ، وعن أكلِ لحومِ الحُمُرِ الإنسيَّةِ.

(٣) (٢/ ١٠٢٣ رقم ١٤٠٦) (١٩) في الموضع السابق، ولفظه: أَذِنَ لنا رسولُ الله ﷺ بالمتعةِ ...، الحديث، وفيه: ثمَّ إنَّ رسولَ الله ﷺ قال: «مَن كان عنده شيءٌ من هذه النساءِ التي يَتَمتَّعُ؛ فليُخَلِّ سبيلَها».

(٤) في «مسنده» (١/ ٢٨٦ رقم ١٨٣).

مسند الفاروق لابن كثير ت إمام · الجزء ٢ · الصفحة ١٤٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مسند الفاروق لابن كثير ت إمامج ٢ · ص ١٤٧