أثر في النهي عن الحلف بالأمانة
(٥٦٩) قال عبد الله بن المبارك في كتاب «الزهد» (١): ثنا شريك، عن أبي إسحاق الشَّيباني، عن خُنَاس بن سُحَيم -أوقال: جَبَلَة بن سُحَيم- قال: أَقبَلتُ مع زياد بن حُدَير الأسدي من الجابية (٢)، فقلت في كلامي: لا والأمانةِ! فجعل زياد يبكي ويبكي، فظنَنَّت أني أتيتُ أمرًا عظيمًا، فقلت له: أكان يُكرهُ هذا؟ قال: نعم، كان عمرُ ينهى عن الحلفِ بالأمانةِ أشدَّ النَّهي.
هذا إسناد حسن.
(٥٧٠) وعن بُرَيدة بن الحُصَيب: أنَّ رسولَ الله ﷺ قال: «مَن حَلَفَ بالأَمانةِ؛ فليس منَّا». رواه أبو داود (٣).
(١) (ص ٧٠ رقم ٢١٣) ومن طريقه: أبو نعيم في «الحلية» (٤/ ١١٦).
(٢) كذا ورد بالأصل. وفي المطبوع: «الكناسة».
(٣) في «سننه» (٤/ ٧٧ رقم ٣٢٤٨) في الأيمان والنذور، باب كراهية الحلف بالأمانة.
وأخرجه -أيضًا- أحمد (٥/ ٣٥٢) والطحاوي في «شرح مشكل الآثار» (٣/ ٣٧٢ رقم ١٣٤٢) وابن حبان (١٠/ ٢٠٥ رقم ٤٣٦٣ - الإحسان) والحاكم (٤/ ٢٩٨) من طريق الوليد بن ثعلبة الطَّائي، عن عبد الله بن بُرَيدة، عن أبيه ...، فذكره.
قال الحاكم: صحيح الإسناد. ووافقه الذهبي.
وصحَّحه المنذري في «الترغيب والترهيب» (٢/ ٧١٧) والنووي في «رياض الصالحين» (١٧٠٩) والشيخ الألباني في «السلسلة الصحيحة» (١/ ١٩٦).