تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الحرج؟ ١

قال: أخشى أن يكون ثلاثًا، ولا أستجرئ٢ أن أفتي فيه.

سئل بعد ذلك؟

قال: الغالب عليه أن يكون ثلاثًا ثلاثًا.٣

١ أي يقول لها أنت طالق طلاق الحرج، أو أنت الحرج، والمراد الضيق والإثم والذي يضيق عليه ويمنعه الرجوع إليها ويمنعها الرجوع إليه، هو الثلاث.

انظر: المغني: ٧/١١٣، والمبدع ٧/٢٧٦.

٢ من الجرأة أي أجبن عنه كما يطلقه الإمام أحيانًا. ويوضحه ما في معالم السنن للخطابي ٢/٦٥٦، حيث قال الخطابي:" وقال أحمد بن حنبل: أخشى أن يكون ثلاثًا، ولا أجترئ أفتي به."

٣ الألفاظ المذكورة في السؤال من الكنايات الظاهرة في الطلاق، ومال الإمام أحمد هنا إلى أنه يقع بها ثلاثًا، ولم يستجرئ الفتيا بذلك.

قال ابن قدامة في المغني: ٧/١٢٧: "أكثر الروايات عن أبي عبد الله كراهية الفتيا في هذه الكنايات، مع ميله إلى أنها ثلاثٌ."

والمذهب أنه إن نوى بالكنايات الظاهرة طلاقًا وقع الثلاث.

[] قال المرداوي في الإنصاف ٨/٤٨٢-٤٨٣: هذا المذهب بلا ريب.

وعن الإمام أحمد أنه يقع ما نواه، موافقًا لإسحاق.

وعنه ما يدل على أنه يقع بها واحدة بائنة.

[] راجع المغني ٧/١٢٧-١٣٠، والإنصاف ٨/٤٧٦-٤٨٢، والمبدع ٧/٢٧٥-٢٧٦.

مسائل الإمام أحمد وإسحاق بن راهويه · الجزء ٤ · الصفحة ١٦٠٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مسائل الإمام أحمد وإسحاق بن راهويهج ٤ · ص ١٦٠٨