تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

السنة في ذلك أن يكون إذا كان في المرض طلق، وكان قد دخل بها أو١ لم يدخل، أن الميراث بينهما جار٢ لما صيره عمر ابن الخطاب رضي الله عنه ومن بعده فرارًا من كتاب الله٣، فإذا كان حكمه حكم الفار فكان قد دخل بها أو لم يدخل سواء.

وتصديق ذلك قول عثمان بن عفان رضي الله عنه حيث ورث امرأة عبد الرحمن٤ بن عوف رضي الله عنه بعد انقضاء العدة، وكذلك نرى

١ في ع بلفظ "دخل بها أم لم يدخل بها"، أي بإضافة أم.

٢ في ع بلفظ "جار حكمه حكم النار فكان قد دخل أو لم يدخل سواء وتصديق ذلك قول عثمان بن عفان رضي الله عنه". وعبارة: "لما صير عمر بن الخطاب ومن بعده فرارًا من كتاب الله" غير موجودة في ع.

٣ أي جعل عمر بن الخطاب رضي الله عنه طلاق المريض فرارًا من ميراث الزوجة الثابت في كتاب الله كأن لم يكن، فلم يلتفت إليه، بل عاقب من فعل ذلك بتوريثها منه، وهذا موافق للقاعدة الفقهية المشهورة: من تعجل بشيء قبل أوانه عوقب بحرمانه. انظر: القواعد لابن رجب: ص٢٣٠.

وانظر: المغني: ٦/٣٢٩، ٣٣٠.

وأثر عمر –رضي الله عنه- أخرجه: البيهقي في سننه: ٧/٣٦٣، وأخرجه سعيد بن منصور في سننه: ٢/٦٣.

٤ وزوجة عبد الرحمن: هي تماضر بنت الأصبغ بن ثعلبه الكلبية. وقصة زواجه منها أن النبيّ ﷺ عند ما بعثه إلى بني كلب قال له: إن استجابوا لك فتزوج ابنة ملكهم، فلما قدم عبد الرحمن عليهم دعاهم للإسلام فاستجابوا وأقام من أقام منهم على إعطاء الجزية، فتزوج عبد الرحمن تماضر بنت الأصبغ ملكهم، ثم قدم بها المدينة وهي أم أبي سلمة عبد الرحمن بن عوف.

راجع: الإصابة: ٤/٢٤٨، وتهذيب الأسماء واللغات: ٢/٣٣٣.

والحديث: هو أن عبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه طلق امرأته البتة وهو مريض، فورثها عثمان رضي الله عنه منه بعد انقضاء العدة.

أخرجه البيهقى: ٧/٣٦٢، وأخرجه مالك في الموطأ: ٢/٥٧١.

مسائل الإمام أحمد وإسحاق بن راهويه · الجزء ٤ · الصفحة ١٥٩٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مسائل الإمام أحمد وإسحاق بن راهويهج ٤ · ص ١٥٩٧